الرئيسية » » السيد الوزير.. الأولوية للصرف الصحي

السيد الوزير.. الأولوية للصرف الصحي

Written By Amged Osman Abdelatif Mohammed on الثلاثاء، ديسمبر 30، 2014 | 3:51 ص

السوداني

رسالة استغاثة عاجلة للسيد وزير التخطيط العمراني والسيد وزير الصحة: لا نريد أن نوضح لهم فيها أهمية الصرف الصحي بالنسبة لأي دولة فهما بدون شك أدرى منا بذك ولكنا نود أن نلفت النظر إلى أشياء نعايشها وأصبح جزء منها يشكل هاجسا وخطرا على المجتمع ورغم علمي بتكلفة تشييد الصرف الصحي المادية إلا أن الفوائد التي سيجنيها المجتمع والدولة من تشييده تفوق بكثير المبالغ المادية التي سوف تصرف في إنشائه، فمن الناحية الصحية فقد بدأت بعض مياه الآبار التي تحفر في العمارات الضخمة والمباني الكبيرة كبديل للصرف الصحي تصل إلى أعماق قد تجعلها تختلط بمياه الآبار الجوفية التي تستعمل في الشرب في بعض المناطق التي تعتمد في الشرب على المياه الجوفية مما قد يؤثر سلبا على صحة الإنسان والحيوان. كما أن وجود هذه الآبار في العمارات والآبار القديمة (الادبخانات) في المنازل القديمة مصدر ثابت وبيئة صالحة لتوالد البعوض الذباب والحشرات وأنتم تعلمون كم تخسر الدولة في محاربة الملاريا والتايفود وغيرها من الأمراض المستوطنة. كما أن هذه الآبار والادبخانات تشكل خطرا مباشرا على حياة الناس فكم سمعنا بأشخاص سقطوا في الادبخانات والآبار وكم من مبانٍ سقطت بسبب تهتك الآبار والادبخانات.

التكلفة المادية التي يتحملها المواطن باهظة فغير المساحة التي تحتلها البئر أو الادبخانة في المنزل والتي يمكن أن يستفاد منها في بناء غرفة أو مظلة أو مطبخ صغير، فإن تكلفة شطف البئر عالية فسعر الشفط بواسطة عربات الشفط اليوم هو 400 جنيه للدور الواحد وهناك منازل بها أسر كبيرة تحتاج لأكثر من دور واحد في الشهر وربما أكثر من دورين.

أما الذين لا يملكون قيمة دور الشفط فسوف يرسلون مياه آبارهم في الشارع العام عن طريق طلمبات صغيرة أو يتركونها تسيل سيلانا إلى الشارع مما يسبب مضايقات كثيرة للجيران والمارة.

إنشاء صرف صحي سوف ينعكس إيجابا على المرافق العامة كالمستشفيات الحكومية والمدارس الحكومية والتي تعاني كثيرا من مشكلة الادبخانات والآبار خاصة عندما تمتلئ فلا يعرف المستفيدون إلى أين يذهبون.

تحاول الدولة تشجيع السياحة ونحن نقول لا سياحة بدون صرف صحي فمن العجيب أن تسافر بين أكبر مدينتين في السودان الخرطوم وبورتسودان ولا تجد استراحة مهيأة نظيفة الحمامات، وكثيرا ما ترى حافلات واقفة في الطريق والرجال من حولها يتبولون وقوفا وجلوسا، وهذا مظهر غير حضاري في دولة مسلمة من المفترض أن يكون شعارها النظافة من الإيمان أما النساء فعليهم بالصبر.

السيد وزير التخطيط العمراني إن إنشاء الصرف الصحي سوف ينقل هذه الدولة نقلة حضارية فهو سوف يساعد في تصريف مياه الأمطار كما أن مياه الصرف الصحي التي تتجمع في محطات الصرف الصحي يتم معالجتها كيمائيا وتعود وتستعمل في سقاية الأشجار في الشوارع والميادين العامة والنجيلة وميادين الرياضة، ونظافة الشوارع وغيرها من الاستعمالات كغسيل السيارات في أماكن خدمات السيارات.

سعادة الوزير: الصرف الصحي لا يقل أهمية عن التعليم والصحة بل هو جزء مكمل لهما لذا نطلب منك أن تضع بصمتك بوضع حجر الأساس لإنشاء الصرف الصحي الحديث في السودان ومهما غلا الثمن فإن الربح قادم إن شاء الله.

محمد أحمد صالح باعبود

أم درمان/ الموردة
شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger