آخر المواضيع

مقومات نجاح شركات المقاولات في الدول النامية (4/4) كيف تدير شركة مقاولات بنجاح؟ من واقع تجربتي العملية ... د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا

Written By Amged Osman on الأربعاء، فبراير 09، 2022 | 7:30 ص

 مقومات نجاح شركات المقاولات في الدول النامية (4/4)

كيف تدير شركة مقاولات بنجاح؟

من واقع تجربتي العملية

د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا



يعد الاستثمار في قطاع المقاولات من أهم وأفضل الاستثمارات على المستوي الشخصي والقومي؛ ذلك لأن فائدته مزدوجة، فتعود أولاً على الدولة من حيث إحداث تنمية مستدامة وتوفير الخدمات المطلوبة للمواطنين، وتوفير فرص العمل، وزيادة الناتج المحلي، وتنشيط القطاعات الاقتصادية الأخرى، وتعود ثانياً على المقاول من حيث تحقيق عوائد مجزية.

لكن لا يتأتي تحقيق كل هذه الأهداف إلا من خلال خلق مقاول قوي وناجح، وصناعة مقاولات متطورة، لذا يستهدف المقاولون تحقيق النجاح في أعمالهم وتطوير قدراتهم، والصعود بشركاتهم إلى أعلى مستوى، ومنافسة الشركات الكبيرة الناجحة، ويبحثون دائماً عن الخطوات الصحيحة والأفكار الجديدة التي يجب عليهم اتباعها، للوصول إلى هذا الهدف.

ومن خلال تجربتي لأكثر من 35 عاماً في قطاع البناء والتشييد، اكتسبت خبرات مهنية واسعة في الهندسة والبناء والإدارة، وكيفية العمل في بيئات متغيرة، والقدرة على التعامل مع قضايا الأعمال المختلفة والمتفاوتة التعقيد، وعلى توليد حلول فعالة.

ومن خلال رغبتي في وجود أكبر عدد ممكن من شركات المقاولات الوطنية الناجحة للقيام بدورها المنشود في خدمة مسيرة التنمية والتعمير بأوطاننا ورفاهية شعوبنا، سأتناول في هذا المقال الخطوات الضرورية التي تكفل لكل مقاول طريق النجاح في حال اتباعها، وتساعده -بإذن الله- على اكتساب السمعة الطيبة التي تجعله مطلوباً فى سوق الإنشاءات.

مقومات عامة:

بداية يجب أن نعلم أن النجاح في أي مهنة أو مؤسسة لا يأتي صدفة، بل هناك مفاتيح وأسس لا بد من توافرها لمن يطمح في الارتقاء والتميز، وبالنسبة لمهنة المقاولات هناك مقومات عامة لبلوغ الغايات وتحقيق الأهداف؛ أهمها: حسن اختيار فريق عمل قوي وكوادر مدربة ومؤهلة، والالتزام بالبرامج الزمنية، وبأخلاقيات المهنة وقواعدها، وإتقان العمل وجودته، وتحقيق الانضباط، والإصرار على متابعة العمل رغم التعرض للصعوبات.

كما تلعب شخصية المقاول دوراً كبيراً في تحقيق النجاح المطلوب للأعمال، وذلك من حيث ضرورة إجادته للقيادة الرشيدة والإدارة الحكيمة، وسرعة اتخاذ القرارات، والقدرة على تحمل المسئوليات، والتكيف في التعامل مع المتغيرات، وأيضاً يلعب التحصيل المعرفي للمقاول والكفاءة والخبرات التعاقدية، واكتساب المهارات المتنوعة، ومواكبة التطورات الحادثة في صناعة البناء والتشييد، دوراً مهماً في نجاح أعماله، وهو ما سوف نوضحه بالتفصيل في السطور التالية.

مرحلة تحديد المشروع ومرحلة التأهيل المسبق:

لا شك أن عملية صنع القرار، وتحديد المشروعات، تحتاج إلى التشاور والدعم من فريق قوي ومسؤول عن تنفيذ أو عدم تنفيذ القرار النهائي، ويتم ذلك بعد تقييم نطاق الأعمال المشاركة في المشروع، وحجم الأعمال قيد النظر، والموارد المتاحة، وتكاليف الفرصة البديلة على الأعمال البديلة، والعوائد المتوقعة. كما لا بد من وجود فريق فني مسؤول عن إعداد وثائق التأهيل المسبق لمشاريع الأعمال المحلية والدولية، وأيضاً وجود الفريق المسؤول عن التخطيط الاستراتيجي لأنشطة التقدير والمناقصات، التي تشمل (هيكل تنفيذ المشروع)، لصياغة تقديرات التكاليف، وإعداد العروض التجارية، وإعداد العروض الفنية، بما في ذلك بيانات الأسلوب وإجراءات العمل، ومواصفات المواد، بالإضافة إلى إعداد برنامج الأعمال على أساس الموارد، كل ذلك يمكن أن يحقق نجاحاً للشركة في توسيع أعمالها، من خلال إدارة أنشطة العطاءات، وتكوين علاقة ممتازة مع العملاء.

إن تكوين فريق من موظفي الإدارة، ومديري المشروعات، ومهندسي المشروعات والمواقع، وعمال التشييد المهرة وغير المهرة، تحت وجود إدارة فنية عليا، يعد عاملاً مهماً؛ بحيث يكون الفريق مسؤولاً عن تخطيط وإدارة الأعمال والقيام بمهام متعددة تشمل:

- اختيار / شراء المواد والمعدات ومتابعة جداول التسليم.

- عقد اجتماعات دورية وتوفير الدعم لمديري المشروعات، لضمان الإدارة الفعالة للموارد وأنشطة البناء.

- التفاوض مع الموردين والمقاولين من الباطن، وإعداد الاتفاقات.

- التفاوض مع المصرفيين على: خطط التمويل، وشروط التمويل، وخطابات الاعتماد، وخطابات الضمان.

- ضمان الجودة والرصد في تكاليف الموقع؛ لتحقيق أهداف الميزانية.

- حضور اجتماعات مع العملاء.

- القرارات المتعلقة بالمطالبات، وتسوية المنازعات والأشغال الإضافية.


تقوية القدرة التنافسية للشركة:

لا بد من تقوية القدرة التنافسية للشركة؛ لتكون قادرة على التواجد بفعالية في أسواق البناء المختلفة ويكون ذلك من خلال:

1. أنظمة مراقبة الجودة:

- إجراءات توثيق لمراقبة المشتريات وتنفيذها.

- بيانات الأسلوب للأنشطة الرئيسية.

- إجراءات العمل للاضطلاع بالأنشطة الرئيسية.

- إدخال النظم المحوسبة اللازمة لتطوير التصاميم والرسومات الإنشائية والمقترحات التقنية والتجارية، وقد يسّر النظام المحوسب الاحتفاظ بالسجلات، وساعد في وضع قاعدة بيانات واسعة وغنية لجميع الأنشطة.


2. الحوسبة:

أهمية تبني منظومة متكاملة للتدريب والتطوير المستمر، من خلال الشروع في برامج التدريب والتوجيه للمهندسين الشباب والخريجين الجدد، وتدريب العمالة الماهرة لضمان مستوى عالٍ من المهنية في تقديم الخدمات، كما يجب على الإدارة العليا تعزيز تجاربها إلى حد كبير في الاستخدام الفعال للموارد، وتعزيز متطلبات التخطيط الدقيق لأنشطة الموقع، لضمان السلامة والحفاظ على التقدم ورصد التكاليف إلى حد كبير.

ولا بد للإدارة العليا من اكتساب خبرة قيمة في المسائل التعاقدية، ومراقبة التكاليف، بجانب المهارات في تقنيات المناقصات، التي تنطوي على إعداد العروض التقنية والتجارية، وكذلك خبرة في المباني الرئيسية متعددة الطوابق، وخبرة واسعة ومعرفة في أساليب وتقنيات تمويل المشروعات.

تبني مجموعة من القيم والمبادئ:

على شركات المقاولات تبني مجموعة قيم ومبادئ هامة، وأن تحرص على تطبيقها ومن بينها أن تستجيب دائماً لاحتياجات العملاء، إذ من الضروري أن يلبي المقاول مطالب العملاء، وأن يخلق معهم علاقات جيدة؛ حتى يتمكن المشروع من الازدهار. وعلى الشركات أن تشجع الأفكار الإبداعية والمبتكرة للخدمات ليصبح هذا مفتاح نجاحها، ويجب أن تسعى إلى تحقيق أهدافها باستمرار، وأن تدعم موقفاً إيجابياً يمكن القيام به، مع الاهتمام بإتاحة فرص التعلم والتطوير الشخصي والمهني لتعزيز الأداء، والمحافظة على بيئة العمل الجماعي، وأن تسعى إلى تحقيق الصالح العام من خلال تبادل النجاحات والأفكار والموارد.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَها يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ)) [رواه البخاري 2257].

ويمكن تفصيل بعض التجارب الشخصية في ما يلي:

على المقاول الذي يستهدف تحقيق النجاح في العمل اتباع ما يلي:

1. بالنسبة للعميل:

يجب جمع معلومات قوية عن العميل الذي يطرح المناقصة، وذلك من حيث:

(أ) قدرته المالية؛ (لا تقدم عطاءات للمشاريع التي ليس لديها أموال).

(ب) سمعته في تسوية مطالبات الدفع المقدمة من المقاول.

(ج) توفير كوادر مهنية عالية الجودة في المكتب الفني.


2. إعداد دراسات تشمل:

(أ) موقع المشروع.

(ب) الظروف المناخية والجوية لموقع المشروع.

(ج) طبيعة التربة في منطقة موقع المشروع.

(د) دراسة خطط المشروع (الرسومات والخدمات الهيكلية والمعمارية).

(هـ) قراءة الشروط العامة للعقد بعناية (فيما يتعلق بمتطلبات العطاء والمستندات المطلوبة التي يتعين تقديمها مع عرض المشروع ووقته.

(و) دراسة المشروع المحتمل فيما يتعلق بالمخاطر من خلال تحليل المخاطر على النحو التالي:

- حساب عامل الخطر الذي سيتم تطبيقه على تحليل التكاليف.

- دراسة الأسعار الفعلية والتكلفة الفعلية للأصناف في جدول الكميات والأسعار على أساس صنف فردي، وتحسب باستخدام كسر قياسي.


العوامل المؤثرة في تحقيق النجاح للمقاول:

أولاً: تقلبات العملة:

- الاحتفاظ بسجل لسعر الصرف اليومي لمدة ثلاث سنوات على أساس يومي.

- البقاء على اتصال مع تجار العملات.

- سؤال المهنيين عن توقعاتهم للأشهر الثلاثة القادمة بعد المناقصة.

- استخدام متوسط سعر صرف العملة لتحديد التكلفة الفعلية.


ثانياً: توافر المواد:

- استشارة الموردين للحصول على المواد المطلوب توافرها قبل المناقصة.

- شراء جميع المواد اللازمة لتنفيذ المشروع في أول 20% من الجدول الزمني للمشروع.

- إقامة علاقات جيدة مع الموردين ودفع مطالباتهم كلما توفرت الأموال، وفق اتفاق مسبق معهم وبشفافية وصدق.

- إجراء حسابات جيدة لقائمة المواد أثناء عملية المناقصة.

- تقديم ملحق بسعر المواد الأساسية لاستخدامه في تنفيذ المناقصة كمرفق للمناقصة.


ثالثاً: المهندسون -علاقات موظفي العمل-:

- ادفع لموظفيك أموالهم دائماً في الوقت المحدد.

- ادفع حوافز دائماً لموظفيك، وفق فلسفة (الحسنى بالحسنى) و(الكلمة الطيبة صدقة).

- محاولة ترسيخ عادة مناقشة برامج العمل بشكل يومي؛ إذ يجب إشراك الموظفين في إعداد العمل والبرامج التي سيتم تكليفهم بتنفيذها.

- الحفاظ على علاقات جيدة مع صغار العمال والمقاولين من الباطن.

- توظيف عمال ومقاولين من الباطن مختلفين في نفس المشروع من أجل الإنجاز وتحقيق نوعية جيدة فيتنافس شريف.

- تحسين قدرات الموظفين من خلال دورات في التدريب الإداري.

- الاستخدام الكامل لجميع الموارد المتاحة مثل تطبيق برامج الكمبيوتر والتقييمات الفنية.

- حساب عامل الخطر الذي سيتم تطبيقه على تحليل التكاليف.

- دراسة الأسعار الفعلية (التكلفة الفعلية) للأصناف في جدول الكميات والأسعار على أساس صنف فردي، وتحسب باستخدام كسر قياسي.


رابعاً: التعامل مع المتعاقدين من الباطن:

عند تسعير كراسة المناقصة من المهم للغاية الدعوة إلى الحصول على عروض ما لا يقل عن ثلاثة من المقاولين من الباطن المتخصصين لكل نشاط من أنشطة المشروع (دون إهمال المقاول الجيد)؛ من أجل التوصل إلى تسعير واقعي، وأيضاً استخدام موارد الإنترنت للحصول على الأسعار العالمية.


خامساً: الجدول الزمني:

دراسة الجدول الزمني للمشروع والمسارات الحرجة المحتملة، جنباً إلى جنب مع التدفق النقدي على أساس النتائج، وهذا ضروري للمساعدة في تحديد النفقات العامة، والربح الهامشي، والنسبة المئوية للدفع المسبق، مع إيلاء الاعتبار الواجب لتحليل مخاطر المشروع، (دائما ً تذكر في خطاب العطاء أساس جدولك: وُقِّت على أي أساس 24 ساعة، أساس اليوم، العطلات.. إلخ).


سادساً: دراسات ضرورية قبل تقديم العرض:

 تأسيس مناقصة كلاً على حدة، وعلى أساس مربح للجانبين (من أجل أن يكون العميل مشروعاً جيد، وإرضاء الاستشاري، وأرباح المقاولين من الباطن وأرباح الشركة).

- استخدام الحد الأدنى من عامل الخطر المحسوب.

- قاعدة حساب على مواد ذات نوعية جيدة (لا تكلف أبداً على نوعية منخفضة).

- يجب إبقاء النفقات العامة عند الحد الأدنى ويجب عدم نسيان ما يلي:

- تكلفة المناقصات والمصروفات.

- تكلفة الموظفين المهندسيين والماليين والكتبة.

- الضمانات المصرفية.

- سلامة وتنظيف الموقع.

- النفقات الحكومية (رسوم التراخيص رسوم القمامة السلطات المحلية.. إلخ).

- النفط والنقل.

- نفقات المكتب الاستشاري.

- تكاليف الإدارة.

- الضرائب والزكاة.

- دراسة احتياجات الاستشاري من وثائق المناقصة إذا لم يكن هناك بند أولي.

- دراسة قدرات شركتك لتنفيذ المشروع (لا تبالغ أبداً في تقدير مواردك وفي حساب تكلفة المعدات اللازمة).

- لا تنسَ التكاليف غير المتوقعة في حساباتك (قد يكون لديك خسارة التفكير في العميل والاستشاري لا الربح دائماً).

- ضع في اعتبارك عملاً إضافياً (قد يساعدك هذا في الرؤية أعلاه)؛ ملء جميع التذييلات في المناقصات.

- اشكر الله دائماً من خلال دفع التزاماتك في الوقت المحدد، والحرص على للالتزام بذلك دوماً.

سابعاً: تحديد قيمة المقدم المدفوع للمشروع:

- المفهوم الأساسي هو تحديد نسبة الدفع المسبق (الحد الأدنى 30٪ من إجمالي قيمة العقد) مع 30٪ أخرى لتكون متاحة من:

- الموارد المالية الخاصة بالمقاول.

- العنصر المالي المتاح بموضوعية من مواد المتعاقدين من الباطن والعمال المشاركين في تنفيذ المشروع.

- الخبرة الموكلة مع موردي المواد، وهذا يجعل 60% من قيمة المشروع التي سيتم تخصيصها لشراء جميع المواد المطلوبة لتنفيذ المشروع في أول 20% من الجدول الزمني للمشروع المكمل بالدفعات الوسطية المؤقتة خلال الجدول الزمني للمشروع. يمكن سداد هذا من خلال الاحتفاظ بشرط في العقد حيث أن العميل هو دفع 80٪ من المواد الموردة إلى الموقع أو يتم شحنها وفق المستندات المؤيدة لذلك.

الخطوة التالية هي كتابة رسالة مرفقة بالعرض توضح السعر والنسبة المئوية للدفع المتقدم المطلوب، مع ذكر المستندات المطلوبة المرفقة ووقت تنفيذ المشروع. يتم ختم هذه الرسالة التي تغطي من مصلحة الضرائب.

متطلبات هامة في حالة فوز المقاول بالعطاء:

في حالة فوز المقاول بالمشروع فعليه القيام بما يلي حتى يحق النجاح المطلوب:

- إعداد الضمانات.

- توظيف العدد الكافي من المهندسين، والتفكير دائماً في تدريب المهندسين (البحث عن الذين يعرفون أهمية الوقت).

- بدء ورشة العمل الرسمي من يوم فوزك بالمشروع.

- دراسة الجدول الزمني وتقديم جداول مفصلة باستخدام برامج الكمبيوتر في أقرب وقت ممكن.

- تقديم عينات المواد من يوم فوزك بالمشروع للتقرير بشأنها.

- شراء المواد بمجرد الموافقة عليها.

- دراسة نماذج استشاري المشروع.

- توقيع عقود مع المتعاقدين من الباطن بمجرد الموافقة عليهم من الاستشاري (تشمل جميع التزاماتك المنصوص عليها في العقد الرئيسي في عقود المقاولون من الباطن).

- عدم استخدام العمال ذوي النوعية المنخفضة.

- إعداد شهادات الدفع الوسيطة المؤقتة القياسية.

- الاحتفاظ بسجل لجميع الظروف الجوية وإنشاء برنامج يومي.

- الاحتفاظ بسجل مكتوب لجميع المراسلات.

- التحضير للاجتماعات اليومية والأسبوعية.

- فكر دائماً في أسبوع واحد في المستقبل للمشروع.

- التقدم بطلب لفحص العمل بمجرد الانتهاء منه وتسليمه للاستشاري.

- معاملة الناس باحترام.

وأخيرا أرى من خلال القيام بالخطوات السابقة، ومن واقع تجربتي العملية الخاصة، سوف تضمن -بإذن الله- إلى حد كبير، نجاح المقاول في تحقيق أهدافه، وتجنب الخسائر، وتطوير وتنمية شركته، واكتساب السمعة الطيبة، وتقديم أفضل ما لديه من خلال تنفيذ كافة المشروعات المسندة إليه بكفاءة وجودة عالية وفي الوقت المحدد وحسب المواصفات والمخططات التعاقدية، مع تحقيق المردود المادي الجيد بعون الله قبل الجميع.


والله والوطن من وراء القصد.

تأهيل مقولين للعام 2022 - جامعة السودان - إغلاق 8 فبراير 2022

Written By Amged Osman on الأحد، يناير 30، 2022 | 4:56 م

 


أسعار مواد البناء و الكهرباء الخرطوم السجانة - 30 يناير 2022


 #أسعار_مواد_البناء_و_الكهرباء_الخرطوم_السجانة

1◾أسعار #السيخ 

#سيخ_الأسعد :                       

٤ لينية : 425,000ج

٥ لينية : 425,000ج

٣ لينية : 420,000ج

٨ ملي  : 470.000ج

#سيخ_أوميقا :

٤ لينية : 390,000 ج

٥ لينية : 390,000 ج

٣ لينية : 400,000 ج

#سيخ_أبانوب :

٤ لينية : 400,000 ج

٥ لينية :  400,000 ج

#سيخ_فيرونايل (التركي) :

٤ لينية : 390,000 ج

٥ لينية : 390.000 ج

٣ لينية : 400,000 ج

٨ ملي : 455,000 ج

‏‌‎#سيخ_الأمجد :

٤ لينية : 390,000 ج

٥ لينية : 390,000 ج

#الكانات :

5.5 مل : السيخة  ج

4.5 مل : السيخة  ج

المقاسات الكبيرة :أسعد -أبانوب - جياد

 500,000 ج

المقاسات الكبيرة :فيرونايل- الأمجد

500,000 ج

#سلك_الرباط 20.000ج


2◾أسعار الأسمنت 

اسمنت عطبرة الطن 87.000ج

اسمنت صخر السودان 86.000ج

3◾طوب درجة أولى 

السعر ١٦.٠٠٠ واصل نازل

4◾#توريد_الخرصانة_والرملة

اسعار تشوين جنوب الخرطوم  

#قلاب 18 متر

مونه السعر  50الف

ردميه السعر  60الف

رمله حمره السعر  60الف

رمله كنجر أبو عجاج السعر  90الف

خرصانه مخلوطه السعر  170الف

خرصانه 20 مل السعر  180الف

حجر السعر  120الف

قريره  السعر 55الف

#قلاب 6 متر 

مونه السعر 25الف

ردميه السعر 25الف

رمله حمره السعر  28الف

رمله ابو عجاج السعر 35الف

خرصانه مخلوطه السعر  65الف

خرصانه 20 مل السعر  67الف

حجر  السعر 45الف

قريره السعر  25الف

السجانة دوت كوم 

 https://www.facebook.com/urlAlsajana

خدمة تحديث الأسعار مواد البناء بصورة مستمرة 


عمارة أركويت: مازال الهبوط مستمراً والتخطيط العمراني توجه بالازالة الفورية

 

بعد حدوث هبوط في المبنى واحتمالية إنهياره

وزارة التخطيط العمراني توجه بالازالة الفورية للعقار رقم (٨٤) مربع (٦٥) الثالثة أركويت

وجه مدير عام وزارة التخطيط العمراني المكلف بتسيير أعمال الوزارة بصلاحيات الوزير  بإزالة العقار رقم (٨٤) مربع (٦٥) الثالثة أركويت  والذي حدث له هبوط إستدعى إخلائه من السكان وذلك بناءً على توصيات اللجنة المكلفة بمعاينة المبنى وتم اخطار مالك العقار بالشروع في تنفيذ الإزالة فوراً 

وأوصت اللجنة  منع الدخول نهائيا للمبنى لاستخراج الأغراض الا بعد وضع خطة الإزالة بواسطة الجهة الفنية بالتنسيق مع اللجنة الفنية والدفاع المدني . 

وكان تقرير اللجنة  ومن المعاينة الميدانية أوضح هبوط المبنى هبوط كلي يتراوح بمقدار ٧٠ سم إلى ١١٢ سم تفاصيلها هبوط كلي للمبنى بمقدار ٧٠ سم في كل الاتجاهات ،هبوط من الناحية الجنوبية الغربية بمقدار ٧٠ سم ،هبوط من الناحية الشمالية الغربية بمقدار ١١٢سم متدرجاً من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال في حدود المبنى وأشار التقرير إلى إحتمالية إنهيار المبنى بنسبة ٩٠% وقد يكون مفاجئاً حسب القراءات لقياس مستوى الهبوط  حيث إتضح من الكشف والفحص  البصري وجود إستقرار إنشائي نسبي مع هبوط إنشائي نشط من الناحية الشمالية الغربية بمقدار ٢ سم كل ٢٤ ساعة .وتطرق التقرير إلى عدم وجود أي مؤثرات خارجية ادت إلى هبوط المبني غير أن هنالك بئر قديمة وخزان تحليل في الناحية الشمالية للعقار والتي بها أقصى هبوط مع تشبع التربة بالمياه المتسربة تحت المبنى 

كما أوصت اللجنة بالاخلاء الكامل للجوار والشوارع المحيطة بدائرة قطرها ٢٥ متراً من الناحية الشمالية والغربية والشرقية وتكوين لجنة تأمين للمبنى من شرطة ولاية الخرطوم 

المصدر إعلام وزارة التخطيط العمراني 

الأحد ٣٠ يناير ٢٠٢٢م

مقومات نجاح شركات المقاولات في الدول النامية (3/4) ... د.م.م. مالك دنقلا

Written By Amged Osman on الاثنين، يناير 24، 2022 | 6:11 م

 مقومات نجاح شركات المقاولات في الدول النامية

(3/4)

كيفية تجنب عوامل فشل شركات المقاولات

د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا



بالرغم من أهمية قيام شركات المقاولات بتحديد الأولويات والرؤى والأهداف التي تُساعد على النجاح، والتركيز على العوامل المؤثرة والإيجابية، فإن توقُّع الفشل والتأهُّب له لا يقل أهمية، هذا لأن صناعة المقاولات بطبيعتها صناعة محفوفة بالمخاطر، وإمكانية فشل الأعمال موجود دائماً، والكثير من شركات المقاولات صادفتهم حالات من التعثر في مسيرتهم المهنية، وبالتالي يصبح من الضروري التعرف على أهم الأسباب التي تقود شركات المقاولات إلى  الفشل وكيفية تجنبها، ذلك أن الفشل في قطاع المقاولات يعني خسارة ضخمة في الأموال والمدخرات، وخسارة مئات الساعات من العمل الدؤوب.

ولأن الوقاية خير من العلاج، سنتناول في هذا المقال بعض الأخطاء التي تمارسها شركات المقاولات -أو قد ترتكبها مستقبلاً- ومعرفة أسبابها، وكيف تؤثر تلك الأخطاء على نتائج وأهداف الشركة، والأهم: ما الذي يجب عليها فعله لتجنبها؟ وسيكون ذلك من خلال النظر في المعايير التي لها تأثير مباشر على الفشل، لتأهيل المقاول لمواجهتها مسبقاً حتى يتمكن سريعاً من الخلاص منها بأقل الخسائر، ولعل ما يميز المقاول الناجح عن غيره هو فن التعامل مع الفشل والتخطيط الجيد لتجنبه، باعتباره تجربةً يستخلص منها دروساً لتكون هاديةً إلى طريق النجاح.

مفهوم الفشل في مجال المقاولات:

الفشل في صناعة المقاولات هو الإخفاق، وعدم التوفيق في تحقيق أهداف وغايات الشركة، ولكنه أيضاً قد يكون طريق النجاح والدافع إلى النهوض بالجد والعمل والجهد حيث كل فشل يليه نجاح.

وفي عالم المقاولات خاصة، قد يفشل المقاول مرة ومرتين أو ثلاث حتى يصل للنجاح المتوقع، فكل عنصر في مجال المقاولات: من مورد، ومقاول، واستشاري، وصاحب عمل، وحتى سياسة العمل نفسها، سواء في التصميم والتنفيذ وعمليات التوريد تحتاج لتجارب، فليس كل جهد يؤدي إلى نتيجة جيدة، وبدون الأخطاء لن يتم اكتشاف نقاط الضعف لتلافيها تمهيداً للوصول إلى الخيارات الأفضل واكتساب الخبرات التي تمنح المقاول المناعة والقوة.

دراسات حول فشل شركات المقاولات:

قامت إحدى الدراسات بالتحقيق في العوامل الحاسمة التي تؤدي إلى فشل شركات المقاولات، حيث تم ترتيب عوامل الفشل باستخدام تقنية تقييم النقاط، وشملت الدراسة العديد من العوامل الحاسمة في هذا الصدد وكان من أبرزها:

ضعف إدارة التدفق النقدي، ضعف نظام المحاسبة، ضعف التنفيذ، رأس المال غير الكافي، سوء ممارسات التقدير، نقص الخبرة الإدارية، التقلب في تكلفة المواد، المبيعات غير الكافية، التوسع غير المدروس، ارتفاع معدل دوران الموظفينن مصاريف التشغيل العالية، سياسة الحكومة، نقص المعرفة التجارية، الظروف الاقتصادية العامة، الربح غير الكافي- سياسات البنوك، الهيكل التنظيمي، نقص تدابير الإنذار المبكر، نقص الخبرة في مجال العمل، الحصول على عمل في منطقة جديدة، مشاركة المالك في مرحلة البناء، رأس المال غير الكافي، سوء التخطيط، تسعير مبالغ فيه وغير واقعي وغير متناسب مع التغيرات المتوقعة.

كما تظهر الدراسات أن نتائج فشل الشركات تنعكس في المجالات الرئيسية التالية:

العائد على الاستثمار، تآكل هامش الربح (على مستوى المشروع)، التقلبات المالية، غياب ثقافة المطالبات. كما تمثل مخاطر فشل الشركات عاملاً مهماً للعميل حين إسناد الاعمال؛ حيث يتجنب التعاقد مع الشركات الفاشلة.

أكثر مواضع الفشل التي تم تحديدها:

1. تنفيذية:

الخبرة الإدارية غير الكافية، الافتقار إلى القدرة على تقديم العطاءات الفنية، الافتقار إلى القدرة الأساسية على تسليم المشروع، إفراط الإدارة (محاولة القيام بالكثير باستخدام موارد قليلة جداً)، الافتقار إلى الاستثمار في الأنظمة والمهارات، زحف نطاق المواصفات، مواصفات المخرجات غير القابلة للتسليم، قضايا التشغيل غير المألوفة، الصراع البشري الناشئ عن المهارات السلوكية الضعيفة وثقافات العمل المختلفة.

2. مالية:

مطاردة عائدات الشركة عن طريق تقديم العطاءات (قرب) هامش صفري والأمل في الحصول على هامش أثناء تسليم المشروع، انخفاض الأسعار، الخروج عن نطاق الميزانية، الافتقار إلى مهارات إدارة المشروع التجاري، عدم القدرة على تتبع تغييرات العقود والتأخيرات والانقطاع في الوقت الفعلي، استخدام (التكاليف حتى الآن) بدلاً من (التكاليف حتى الاكتمال) مع مقارنة الميزانية، المبالغة في التفاؤل بنتائج العقد، تقييم غير واقعي للمطالبات التي لم يتم تقديمها، أخذ قيمة المطالبات التي لم يتم الاتفاق عليها نهائياً بعد، الافتقار إلى الشفافية والانفتاح والشفافية المالية، رأس المال العامل غير الكافي، الفشل في تقييم العمل طويل الأجل قيد التنفيذ بدقة، ثقافة الهندسة المالية لإظهار صورة أفضل من الصورة الفعلية، الافتقار إلى القوة والدقة في إعداد تقارير المراجعين، عدم ملاءمة عمليات المحاسبة وإعداد التقارير.

بشرية:

على خلفية سوء إدارة الشركات قد يقوم فريق العمل بالشركة بتوسيع نطاق المشكلة وتصفية الرسائل على النحو الذي يرونه مناسباً، ندرة وجود سجل حقيقي للمعلومات المتبادلة للموظفين والمهارات في التشييد كما هو الحال في الصناعات الأخرى، غالباً ما تتجاوز ترقيات الموظفين مستويات الكفاءة والقدرة المدربة، مما يؤدي إلى زيادة مخاطر تكرار المشكلات، الافتقار إلى المعرفة فيما يتعلق بالعمليات الإدارية التي تعمل وكيفية تجنب المزالق، عدم وجود تحسن مستمر فتتكرر نفس الأخطاء، التسويف والمماطلة؛ فلا يُؤدي العامل واجباته والمهام التي على عاتقه في وقتها، عدم تقدير الوقت والإسراف فيه على أمورٍ ثانويةٍ، إذ لا يشعر بنفاده ويفوت الفرص التي كانت بحوزته وكان عليه استغلالها لمصلحة أداء مهامه والنجاح فيها، عدم الثقة بالنفس، عدم قدرة الموظف على الاستفادة من التجارب السابقة وأخذها بعين الاعتبار في المحاولات اللاحقة لاجتيازها وتحويلها إلى نجاحٍ، عدم وضع خطة مسبقة لما يجب أن يقوم الموظف بدراسته وما عليه أن يقوم بمراجعته.

أسباب فشل شركات المقاولات

(1) عدم تحديد السعر المناسب، لبنود العقد، فإذا وضع المقاول أسعاراً مبالغاً فيها يتم خسارة العطاءات، وبالمقابل إذا وضع أسعاراً منخفضة، يؤدي ذلك إلى التعثر في التنفيذ وتحقيق الخسائر.

(2) التمسك بالقرارات الخاطئة لفترة طويلة على أمل النجاح يجعل استدراك الخطأ محاولة فاشلة وغير مجدية.

(3) التوسع المفرط، والاشتراك في العديد من المشاريع في نفس الوقت، والعمل بما لا يتناسب مع حجم وإمكانيات الشركة المادية والفنية والبشرية، وهذا يؤدي إلى حالة من التشتت بين العديد من الاختيارات، والتي تؤدي بصاحب الشركة في النهاية إلى الخسارة.

(4) غياب الرؤية المستقبلية، والانشغال بتنفيذ المشروع وإدارته، عن الاهتمام بتطوير أعمال الشركة.

(5) عدم الإلمام الكافي بالقوانين، وإهمال القرارات الخاصة بالبناء والتشييد في البلد التي يتم بها تنفيذ المشروع؛ مما يضع المقاول أمام الكثير من العقبات التي قد تعيقه عن الاستمرار في التنفيذ.

(6) سوء الإدارة، وعدم وجود نظام إداري جيد يضع الخطط والسياسات التي تضمن تحقيق الأهداف وتحقق توازن الشركة وتعاون فريق العمل داخله.

(7) غياب القدرة على تحديث وتطوير أعمال الشركة، نتيجة نقص التركيز والرؤية والتخطيط والمعايير؛ ما يجعل صاحب العمل عاجزاً أمام مواجهة أية أزمات أو ظروف تمر بها الشركة.

(8) نقص الموارد المالية وتقلب أحوال الشركة بسبب تراكم الديون بشكل كبير، وعدم استطاعة ملاكها سداد تلك الديون.

(9) سوء اختيار فريق العمل المناسب، وعدم الاعتماد على الكوادر المؤهلة فنياً وإدارياً ومحاسبياً.

(10) عدم إجراء التقييم المسبق للعمليات على أسس صحيحة تحمي شركة المقاولات من تقلب الأسعار، وكذلك عدم إجراء الدراسة الفنية للمشروع عند إعداد القيمة المقدرة للتنفيذ من قبل شركة المقاولات.

(11) عدم الاحتياط لتقلب أسعار المواد الخام في السوق بالزيادة بعدة طرق منها عمل مخصص هبوط أسعار وغيره.

(12) التعامل مع العملاء الذين اشتهروا بالمماطلة في دفع المستخلصات المطلوبة.

(13) التأخر في إنجاز الأعمال المكلفة بها شركات المقاولات؛ مما يفرض عليها غرامات تأخير قد تكون باهظة.

(14) عدم ملكية الشركة للمعدات والآلات المستخدمة في التنفيذ، والاضطرار للإيجار؛ مما يزيد من تكلفة العمل بصورة كبيرة.

(15) عدم الالتزام بالمواصفات المطلوبة؛ مما يأخر عملية التسليم، وهذا يزيد من العبء المالي على المنفذ أو يتسبب في البطء في التنفيذ.

(16) ارتفاع رواتب العمالة لأي سبب عام أو خاص بالمشروع أو بالنظام في الدولة المتمثل في التضخم وتذبذب سعر الصرف لسوء التخطيط الاقتصادي.

(17) قلة خبرة شركة المقاولات في تنفيذ مشاريع كبيرة، وعدم تمكنها من رصد الميزانية المناسبة للسير قدماً في تنفيذ مشروعها.

(18) تعثر الملاك مالياً أو فقدان اهتمامهم باستلام مشاريعهم ضمن الوقت المتعاقد عليه.

(19) عدم اعتراف الملاك بمستحقات المقاول ذات الصلة بتمديد زمن المشروع.

(20) حدوث ظرف طارئ قهري يعطل العمل بالمشاريع؛ فيسبب المزيد من التعثر والخسائر لشركات المقاولات.

(21) دخول شركات مقاولات ناشئة وعديمة الخبرة للمنافسة مع الشركات الكبيرة بأسعار متدنية أو غير مدروسة، وبالتالي يخسر الجميع؛ حيث تخسر شركة المقاولات الصغيرة، فعادة مثل تلك الشركات لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها، ويخسر ملاك المشاريع التي تم إسنادها لهذه الشركات الصغيرة، وتخسر شركات المقاولات الكبيرة نظراً لمزاحمة الشركات الصغيرة الضعيفة لهم في حصتهم من السوق.

(22) زيادة أسعار المواد والعمالة أو ندرتهما في بعض الأحيان بشكل كبير بعد توقيع العقود.

(23) ظروف اقتصادية وسياسية غير مستقرة بالدولة التي يقام عليها المشروع.

تداعيات فشل شركات المقاولات:

تمثل مخاطر فشل شركات المقاولات تداعيات سلبية عديدة على جميع الأطراف في منظومة البناء والتشييد وعلى الحكومات أيضاً، حيث تظهر الدراسات فشلاً مزمناً في المجالات الرئيسية التالية:

- انخفاض العائد على الاستثمار والعائد على نسب رأس المال المستخدم، لتآكل هامش الربح (على مستوى المشروع)، حيث تعمل شركات التشييد بميزانيات عمومية صغيرة مقارنة بأعمال مماثلة في قطاعات أخرى، كما أن أغلب الشركات تميل إلى استئجار الآلات والمعدات مقابل عقود محددة أو تم شراؤها بموجب عقود إيجار تمويلي ما يزيد من تقلباتها المالية.

- انتقال المخاطر إلى أسفل، حيث يُجبر المقاولون على قبول مخاطر غير متناسبة مع كفاءاتهم وهوامش أرباحهم.

- توقف مشاريع بالأسواق كانت ستساهم في دفع عجلة الإنتاج بالدولة.

- فقدان الدولة لعوائد ضريبة القيمة المضافة والضريبة العامة على الدخل المتحققة لو أن المشاريع الاستثمارية اكتملت.

- إفلاس هذه الشركات وخروجها من السوق، وخسائر لمقاولي الباطن لديها.

- فقدان وظائف مباشرة وغير مباشرة حالية للعمال والموظفين (أثناء تنفيذ المشاريع).

- فقدان وظائف مستقبلية للعمال والموظفين (بعد تسليم المشاريع).

- في حالة إفلاس الشركة قبل أن تسلم المشاريع التي في عهدتها ستطال الخسارة الجميع، بخلاف شركة المقاولات الرئيسية. والأطراف المتأثرة سلباً ستكون:

1. البنوك الممولة للمشروع.

٢. البنوك الممولة للمقاول الرئيسي.

٣. البنوك الممولة لمقاولي الباطن.

٤. مقاولي الباطن.

٥. موردي المواد والمعدات.

٦. العمال والموظفين والمهندسين بهذه الشركات.

توصيات لتجنب فشل شركات المقاولات:

يستلزم تحقيق النجاح أن يتم تجنب عوامل الفشل، ولكي تتجنب شركة المقاولات الفشل والخسائر يجب مراعاة ما يلي:

1. عدم توقيع عقود مقاولات بأسعار أقل من التكلفة، على أمل تعويض السعر أثناء التنفيذ، الأمر الذي يسبب لها خسائر باهظة، علاوة على تمديد وقت المشاريع.

2. تجنب استخدام التدفقات المالية للمشروع في مشاريع أخرى، خاصة استخدام الدفعات المالية المقدمة من المشاريع الجديدة لصالح مشاريع قديمة (متعثرة) حيث تكون النتيحة فشل المشروعين القديم والجديد.

3. مراعاة عدم زيادة المصروفات الداخلية للشركة كالمصروفات النثرية والدعائية وغيرها.

4. عدم القيام بتعيينات لعمالة أو وظائف لا يحتاجها العمل، وأيضاً تجنب صرف مكافات عالية ليست مبنية على تحقيق إنجاز فعلي (فالحسنى بالحسنى).

5. عدم استخدام العمال ذوي النوعية المنخفضة.

6. الابتعاد عن التوسع غير المدروس في حجم الشركة وفروعها وبدون إجراء دراسات جدوى.

7. تجنب التعاقد مع مقاولي باطن تتسم أعمالهم بضعف الجودة؛ مما يتسبب في نزاعات مع المالك وخسائر مالية أثناء التنفيذ.

8. ضرورة الإشراف الدوري على التنفيذ، حتى لا تحدث زيادة في تكاليف الأعمال المتعاقد عليها وتآكل الأرباح.

9. تجنب الضعف في إدارة عقود المقاولات، والضعف الفني في تنفيذ المشروع ضمن الوقت المتعاقد عليه الأمر الذي يعرض الشركة لخسائر بتوقيع غرامة التأخير.

10. الحرص على وجود كوادر بالشركة خبيرة بمطالبات الوقت والتكلفة، مما يحفظ حقوق الشركة في استرداد التكاليف غير المنظورة.

11. عدم تأخير صرف مستحقات شركات المقاولات الشهرية، بشكل تراكمي يتعدى الثلاثة شهور متتالية.

12. تجنب تسريع وتيرة العمل خوفاً من الوقوع في غرامات التأخير، وعدم اعتراف المالك بمطالبة المقاول لتمديد زمن المشروع مما يرفع تكلفة إنجاز الأعمال بشكل غير محسوب.

13. إعداد متطلبات الامتثال للتأهيل المسبق التي تلزم مقدمي العطاءات للمشاريع العامة بالإعلان عن مخاطر التشييد في العمل الجاري من حيث المشروع وقيمة العقد حسب القطاع والمنطقة.

14. إنشاء خطة استراتيجية واضحة، تشمل دراسة وافية لأحوال السوق مع تحديد الأهداف ومؤشرات النجاح التي يجب الوصول إليها خلال مدة محددة، بالإضافة إلى دراسة أحوال المنافسين الحاليين والسابقين لمعرفة الأسباب التي أدت إلى نجاح البعض، والأسباب التي أدت إلى فشل البعض الآخر.

15. النظر بعدالة من ناحية الملاك لمطالبات الوقت والتكلفة التي يرفعها المقاولون عندما يستلزم الأمر تمديد مستحق لوقت المشروع أو زيادة مستحقة على قيمة العقد.

16. قيام الحكومات بالعمل على إصدار عقد مقاولات يراعى فيه حقوق الأطراف (المالك والمقاول)؛ لضمان استمرارية المشاريع وإنجازها تحت نظرية (المكسب المشترك العادل للجميع).

17. سرعة البت في النزاعات والأمور المالية بين المقاول والمالك أولاً بأول، وبشكل تفاوضي وودي وعدم تأجيلها لنهاية المشروع.

 

مقومات نجاح شركات المقاولات في الدول النامية(2/4) ... د.م.م. مالك دنقلا

بسم الله الرحمن الرحيم

مقومات نجاح شركات المقاولات في الدول النامية(2/4)

العوامل المؤثرة لإنجاح شركات المقاولات

د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا



جوانب المنافسة بين شركات المقاولات

تكمن جوانب المنافسة بين شركات المقاولات في القدرة على إنجاز أعمال ومشاريع نوعية ومتميزة، وتقديم أفضل ما لديها في مجال التنفيذ، واستخدام الأيدي العاملة الماهرة والكفاءات الهندسية، وأحدث تكنولوجيا الإنشاء والتعمير، مع التقيد بالميزانية المحددة والوقت اللازم لتسليم المشروع، سعياً لاكتساب السمعة الطيبة، وتقديم الصورة الجيدة لإمكانياتها ومؤهلاتها العملية والفنية، وذلك جنبا إلى جنب مع الرغبة في تحقيق الأرباح العالية.

كما ويرتبط نجاح شركات المقاولات في تحقيق هذه الأهداف بالكثير من العوامل، منها عوامل داخلية تختص بالمقاول، ومنها ما هي عوامل خارجية تختص بالحكومات والأوضاع البيئية والسياسية والقانونية، لذا فمن المهم جداً معرفة العوامل الحاسمة التي تؤدي إلى نجاح شركة المقاولات.

فقد وجد وبصفة عامة أن عوامل نجاح شركات المقاولات تعتمد على عناصر متعددة أبرزها: توافر خطوط اتصال فعالة، والعمل الجماعي، وتحفيز الموظف، والمهارات المهنية والتقنية، ومهارات العلاقات العامة، والعلاقة مع صاحب العمل، والمعرفة والخبرة، والتدريب والتطوير، والمقدرة المالية للشركة، وأسعار العقود، والسمعة الطيبة ومصداقية السوق، والهيكل التنظيمي، ونظام إدارة الشركة، وإدارة المشاريع، وتوافر التكنولوجيا والآلات والمواد والمواصفات التي تؤدي لتنفيذ العقود، وتوافر العمال المهرة، والخبرة السابقة المكتسبة من مشاريع مماثلة، والانفتاح على تبني التكنولوجيا الجديدة، واختبار نظام العمل المنفذ، والعوامل البيئية، والاستقرار السياسي، والتشريعي، واستقرار السوق، وعمليات صنع القرار المناسب، واتباع نظم الصحة والسلامة وإصحاح البيئة.

وتأسياً على ذلك؛ فقد تم تقسيم العوامل الرئيسية لتحقيق هذا النجاح إلى خمس مجموعات:

العامل الأول، التواصل البشري والمتابعة:

تتميز شركات المقاولات الناجحة والفعالة بالتواصل الجيد بين فريق العمل، بحيث ينقل أعضاء الفريق رسائل، لفظية وغير لفظية، مع بعضهم بطرق مفهومة وبسهولة ووضوح، كما تساعد الملاحظات على توجيه أعضاء الفريق وتصحيح سوء الفهم، وفي هذا الصدد يقول أخي الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة: (إن التواصل وتوظيف التكنولوجيا والمتابعة هي المفاتيح الجديدة للنجاح في العالم الجديد الذي أصبح عنوانه المهارات وليس المؤهلات).

' في كـتـابـه الـشـهـيـر « الـتـأثيـر بـالـتـصـرف الإنسـاني » قال « هاری أوفـرسـتـريـت » : « كـل عـمـل مـصـدره رغـبـة كـامنة في النفس ، وأفضل نصيحة للذين يعملون بإقناع الناس في العمل أو البيت أو المدرسة أو في السياسة هي أولاً تخلق في الشخص الآخر رغبة جامحة في أن يفعل ما تـريـد ، فـمـن يستطع ذلك يمتلك الدنيا ، ومن لم يستطع يسيرا الطريق.

اثارة الحماس بين العاملين

لابد لصاحب الشركة ان تكون له قدرة على إثارة الحماس بين العاملين معه  ، و في كتاب فن التعامل مع الناس تمت الإشارة الي ان أن الطريقة المثلى للحصول على أفضل ما في الإنسان هي : الثناء والتشجيع ، ذلك سهل وبسيط ، بأجزال المديح والثناء لهم ، بدون السرف في الـتـقـدير والتشجيع فليس هناك أي شيء يـقـتـل الـطـمـوح مـثـل تـوجيـه الـنـقـد لمن هم في مستوى أعلى .

فمن المعروف أن قطاع التشييد هو صناعة كثيفة العمالة؛ وكل مشروع له مدخلات من مجموعة واسعة من التخصصات والاتصالات الفعالة، وتعتمد فعالية الشركة على القدرة على دمج القوى العاملة في فريق منتج ومحفز وملتزم بإنجاز المشروع والنجاح العام للشركة، لذا فإن من المهم أن يكون التواصل بين الزملاء أو مع المدراء في العمل واضحاً وميسراً، سواء أكان التواصل وجهاً لوجه أو غير مباشر، ويستلزم ذلك تواجد أعضاء فريق تعاوني انسجامي لديهم معرفة وخبرة كافية ومهارات جيدة للتواصل؛ كي تضمن الشركة تحقيق نتائج مهنية فعالة.

العامل الثاني، الكفاءة المالية:

يعد هذا الأمر من العوامل الهامة لشركات المقاولات، فالمقدرة المالية للشركة هي أحد الأصول الاستراتيجية الهامة من حيث أن الوضع المالي القوي يزيد من قدرتها على تنفيذ المشاريع بشكل أكثر فعالية وكفاءة، ويجعلها تتمتع بمصداقية وسمعة طيبة بين عملائها ومورديها، ولهذه الأسباب؛ فإن الاحتفاظ برأس مال احتياطي، والعمل على تحليل نسب البيانات المالية للشركة - ويشمل ذلك: نسب السيولة، والنسب الحالية، والنسب السريعة، ورأس المال العامل، ونسبة الرافعة المالية، ونسبة الهامش الإجمالي، ونسبة هامش الربح الصافي، ونسب الإدارة، ونسبة دوران المخزون، ونسبة دوران الحسابات المدينة، ونسبة العائد على الاستثمار-، كل ذلك يعكس مدى المقدرة المالية للشركة، ويكشف عن مستوى النجاح والفشل والتقدم في الأعمال، ويسمح للشركات بتحديد الاتجاهات في أعمالها ومقارنة تقدمها مع أداء الآخرين، وبالتالي تحدد الشركة نقاط القوة والضعف النسبية في أعمالها.

العامل الثالث، الإعداد التنظيمي:

تعتبر الشركات التي تمتلك تاريخاً من الإعداد التنظيمي القوي لديها ميزة تنافسية، فيمكن لشركات المقاولات من ذوي الخبرة اقتراح وتنفيذ حل أفضل للمشاكل؛ نتيجة وجود الخبرة الفنية السابقة والموارد والقدرة التقنية.

العامل الرابع، التطوير الفني:

نحن نعيش عصر التكنولوجيا؛ والتركيز يتحول الآن من العمليات كثيفة العمالة إلى العمليات الآلية؛ تحقيقا لسرعة الإنجاز مع جودة أفضل، الأمر الذي يمنح الشركة المستخدمة لأدوات التطوير الفني والتكنولوجيا موقفاً تنافسياً أكبر، وحماية من ظروف السوق المتغيرة، بالاعتماد على التكنولوجيا الجديدة لعمليات التشييد وتطوير مهارات الموظفين بالتدريب علة إدخال المستجدات المستدثة هذه.

العامل الخامس، البيئات السياسية والسوقية والعامة:

وهي لا تشكل تحدياً فحسب، بل توفر أيضاً فرصاً لشركات البناء، فمع تأثير العولمة الآن، أصبحت لا توجد حدود أمام شركات التشييد للتنافس وتنفيذ المشاريع. وقد أوجدت هذه البيئة فرصاً للشركات التي لديها هيكل تنظيمي قوي، وموارد وتكنولوجيا لتنفيذ عمليات في بلدان أخرى، وهددت وجود شركات صغيرة لا تحسن عملها، بسبب عدم توافر الموارد ونقص المعرفة، من هنا يجب أن تتمتع الشركة بالقدرة على التكيف مع بيئة السوق، ومع المتغيرات العامة، فعلى مر السنين تتطور الأعمال بتطور الظروف، ويحتاج ذلك إلى وضع خطة لتطوير خطط الأعمال لتحقيق النجاح المنشود.

أهم الدراسات المتنوعة حول عوامل نجاح الشركات:

أظهرت بعض الأبحاث المتعلقة بعوامل نجاح شركات المقاولات، أن العوامل الأكثر أهمية هي ثلاثة عوامل:

العامل الأول: هو ممارسة الأعمال في الأسواق التي تمتلك فيها الشركة خبرة كافية، وأن نقص الخبرة في مجال عمل الشركة يمثل 18.2٪ من جميع الإخفاقات، ولذلك، فإن الخبرة مسألة حاسمة في قرار دخول السوق ومصدر للنجاح والقوة التنافسية.

العامل الثاني هو بنود العقد التي تقوم الشركة بتنفيذ المشروع طبقاً لاشتراطاته، حيث يتلاشى هامش الربح مع التأخير في إنجاز المشروع، ومع تصاعد أسعار المدخلات بسبب عدم استقرار الأسواق والنظام السياسي.

العامل الثالث: المهارات المهنية والتقنية تمثل أهم عامل؛ حيث يمكن أن تكون مشاريع التكنولوجيا الفائقة أفضل إذا كان المديرون بالشركة مهندسين محترفين لديهم مهارات إدارية ومهنية.

وفي دراسة أجريت في بلدان مختلفة بين شركات المقاولات، تم التوصل إلى أن أهم العوامل التي تسهم في النجاح هي أنظمة وممارسات إدارة الشركة، وتنفيذ نظم المحاسبة والمراجعة المنتظمة للبيانات المالية، ومراقبة سلامة مواقع العمل، والتدريب والتعليم المستمر لإنجاح الشركة والتنفيذ عالي الجودة، والصدق والتعاقد مع مقاولي باطن على درجة جيدة من الكفاءة، واتصالات العملاء، والسمعة الطيبة، ووجود موظفين جيدين، وتنفيذ المشاريع في الوقت المحدد المتعاقد عليه.

كما وجدت دراسات حديثة أن موقف صاحب العمل المالي في القطاع العام -أي توفر الموارد المالية الكافية لتنفيذ المشروع- يمثل عامل النجاح الأكثر أهمية لشركات البناء، لكنه يظل عاملاً خارج سيطرة شركات المقاولات؛ حيث يتوقف على مدى قيام الحكومة -مثلاً- بسداد المستحقات الواجبة على مشروعاتها، ومدى توافر اعتمادات للمشروعات الجاري تنفيذها، وعليه لكي تكون شركة المقاولات ناجحة فيجب أن تقتصر على المنافسة على المشاريع التي يتوفر لها التمويل الكافي.

وفي دراسة استقصائية أجريت بين أكبر شركات التشييد في دول أخرى تم تحديد أهم عوامل النجاح على أنها تطوير الموظفين، والإدارة الفعالة للمخاطر، والابتكار، والشراكات مع العملاء، والهيكل التنظيمي، كما أن العلاقة المتينة مع صاحب العمل هي أيضاً عامل مهم للحصول على القرارات في الوقت المناسب، وتسوية قضايا المشروع، بما في ذلك الإفراج عن المستحقات المصدقة في وقتها؛ مما يتيح للشركة القوة المالية التي تساعدها على تنفيذ المشروع على أفضل ما يكون.

ووفقاً لدراسات أخرى وجد أن من العوامل الرئيسية المهمة للنجاح بين الشركات كبيرة الحجم، هي رأس المال، وأن التصنيف يعتبر العامل الأكثر أهمية بين الشركات المتوسطة الحجم، كما يعتبر التنظيم والتخطيط العامل الأكثر أهمية بين الشركات الصغيرة الحجم.

شروط التصنيف للشركات

لذا ففي السودان -كمثال- حدد (مجلس التنظيم) مستندات يجب توفرها كشرط لطلب التصنيف، وهي على النحو التالي:

يقدم طلب التصنيف الاستمارة على أصل وثلاثة نسخ، على أن تشمل أولاً (شهادة تسجيل الشركة)، وثانياً (شهادة عضوية اتحاد المقاولين)، وثالثاً (استمارة تصنيف المقاولين)، ورابعا (آخر ثلاث ميزانيات مراجعة ومعتمدة)، و‏خامساً (السير الذاتية للمهندسين، مدعمة بالوثائق والأماكن التي عملوا بها، مع صور الشهادات العلمية)، وسادساً (خطاباً أو شهادة من البنك أو البنوك توضح سير الحساب للمقاول)، وسابعاً (كشف المعدات والآليات مرخصة وغير مرخصة المطلوبة للتصنيف)، وثامناً (عقود العمل أو سجل الوظائف للكوادر الفنية والإدارية والمالية المطلوبة للتصنيف مع المؤهلات العلمية والخبرات)، وتاسعاً (الهيكل التنظيميي والوظيفي للعاملين بالشركة من الفنيين والإداريين)، وعاشراً (شهادة بحث أو عقد إيجار للمقر الرئيسي للمقاول)، وحادي عشر (شهادات الإنجاز من الاستشاريين وملاك الأعمال المنفذة -إن وجدت وبصفة خاص من المالك-).

دور العنصر البشري والمعدات والخامات في نجاح شركات المقاولات:

يُعد أكثر ما يميز شركات المقاولات الناجحة هو اهتمامها بتوفير كوادر فنية عالية المستوى تستطيع دراسة العطاءات بدرجة عالية من الحرفية، حتى لا تتورط في مشروعات لا تملك القدرة على تنفيذها، ومن ثم تتعرض للتعثر في التنفيذ وللخسارة المادية وخسارة سمعتها، هذا بالإضافة إلى ضرورة توافر الكفاءات الهندسية القادرة على الإدارة والإشراف على المشاريع، لتحقيق الجودة في النتائج المرجوة، لذا فإن تطوير وتأهيل الكوادر البشرية ورفع قدراتها، وتسليحها بأفضل أدوات العلم والمعرفة وحسن اختيار فريق العمل وتعاونه واعتماد مهندسين ذوي خبرة مهنية عالية وبعدد يتلائم مع حجم المشاريع المنفذة يظل هو أحد أهم عوامل النجاح الداخلية للشركة؛ حيث يمثل فريق العمل الدينامو المحرك للشركة وثروتها الحقيقية.

من جهة أخرى فإن الحرص على استخدام المواد ذات الجودة العالية لجميع خامات ومستلزمات مواد البناء، وتوفير المصادر الرئيسية اللازمة من حديد وأسمنت بصورة دائمة، وإعداد رأس مال كاف لشراء هذه المواد تجنباً لأي ارتفاع في أسعار هذه المواد يمكِّن الشركات من تحقيق هامش ربح أكثر دون التأثير في النوعية، ووفق المواصفات المنصوص عليها في العقود، ما يعد من مفاتيح النجاح.

كما أن اقتناء المعدات والآلات الحديثة في مجال المقاولات، والتدرب على كيفية استخدام المعدات والآليات بنوعية وكمية تتلائم مع حجم المشاريع، واللجوء إلى الميكنة باستقطاب أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا البناء والتشييد من ابتكارات سواء على مستوى الآلات، أو أساليب التنفيذ من خلال استحداث أساليب وأعمال تدفع بمسيرة العمل وتطوره، وتبني التقنيات والأساليب المتقدمة في البناء والتشييد، والتي تضمن إلى حد كبير تخفيض أسعار الانشاء مع ضمان نفس المستوى من الجودة العالية و الإسراع في عملية الإنجاز، تعد محفزات لتحقيق أعلى معدلات النجاح والتميز في مجال المقاولات.

وإن مراقبة وتأمين بيئة العمل، بصورة دائمة واتباع معايير الصحة المهنية والسلامة، وتدريب وتأهيل الفنيين والعاملين عليها، هي من الأولويات المطلوبة لشركات المقاولات، الراغبة في أن تكون أكثر قدرة على المنافسة والحصول على النجاح.

دور الحكومات في توفير سبل النجاح لشركات المقاولات:

أخيراً، نرى أن للحكومات والجهات المعنية بتنظيم قطاع المقاولات دوراً لا يقل أهمية عن دور الشركات في تحقيق سبل النجاح، حيث يجب على الحكومات في الدول النامية العمل بكل جدية على تحفيز شركات المقاولات الوطنية، وتوفير سبل النجاح أمامها وجعـلها أكثر كفاءة وفعالية؛ كي تقوم بدورها التنموي في تنفيذ المشروعات الخدمية والبنى التحتية الأساسية، بما يضمن تحسين الحياة أمام المواطنين، وتوفير فرص العمل لاستيعاب فائض العمالة الذي تعاني منه هذه الدول، ويكون ذلك من خلال عمل الإصلاحات الإدارية والقانونية التي توفر بيئة تشريعية مناسبة لعمل هذه الشركات، وأيضاً يجب تخفيف النظم الضريبية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتوفير برامج تمويلية لشركات المقاولات بفائدة ميسرة، ووضع قواعد بيانات وافية عن المشروعات المطروحة لتوفير المعلومات الضرورية، مع توفير مصادر الطاقة اللازمة والموارد الطبيعية والمواد الخام اللازمة لصناعات مواد البناء والتشييد بأسعار مناسبة، وتبني الآليات اللازمة لتعويض المقاولين عن المخاطر الناجمة عن ارتفاع أسعار مواد البناء وتغيرات أسعار الصرف، والعمل على رفع كفاءة الأيدى العاملة وتعليم المهارات الفنيّة والحرفيّة التي تلبي احتياجات سوق العمل، وتوطين التكنولوجيا، ووضع منهجية قياسية وأسس عالمية تحقق للمقاولين نجاح مشاريعهم وتنفيذها خلال الموقت المحدد وضمن الميزانية، دون التغيير على نطاق العمل المطلوب، وتضمن لهم أقصى أنواع الضبط والجودة.

.....................

 

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger