الرئيسية » » ملاعب (الخماسيات)...صراع المؤسسات و(الأحياء).!

ملاعب (الخماسيات)...صراع المؤسسات و(الأحياء).!

Written By sudaconTube on الخميس، يناير 08، 2015 | 2:55 م

السوداني: عمر رملي  

كانت فكرة تأسيس ملاعب كرة قدم خماسية وبمواصفات حديثة (نجيلة صناعية وكشافات مضيئة، وملحقات من حمام وكافتريا)، كانت بالفعل فكرة جديدة ولامعة في وقت اصبحت ميادين الاحياء تتقلص يوما بعد يوم بفعل آلة الإسكان والتغول على اي متنفس للتمارين الرياضية، فضلا عن أن الميادين كانت متربة، وصلاحيتها تنتهى مع زوال الشمس في توقف اجباري للاعبين.

بداية الفكرة:
اشرقت الفكرة بداية في ذهن اكرم عبد العظيم البلولة المنحدر من ام بلغارية واب عمل في سفارة السودان في بلغاريا، استورد اكرم النجيلة الصناعية من الصين وتم جلب 18 كشافة ماركة فيليبس من المانيا ثم الحق بالملاعب الثلاثة التى تم تدشينها في عام 2008، مولدا كهربائيا وصالة للبلياردو وكافتريا بعد ذلك انطلقت ملاعب كوبر، علامة جديدة في سماء المدينة.

جدولة الزمن:
تبدأ الملاعب الخماسية جدولها عادة عند الساعة الخامسة عصرا والذى يستمر ساعة ونصف ثم الجدول الثانى الذى ينطلق من السابعة الى الثامنة والنصف واخيرا التمرين الثالث من الثامنة والنصف حتى العاشرة مساء، في ملاعب كوبر بدأ توافد منسوبى محطة بحرى الحرارية الذى ضمهم ملعب واحد وفى مجاورتهم انتشر منسوبو الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء، كلا الفريقين تبادلوا التحايا، اصبحوا الآن يعرفون بعضهم البعض بحكم المجاورة في الملاعب.

شباب وافادات:
فى الملعب الثالث انتشر شباب من جامعة النيلين اتوا من مناطق متفرقة، من الحاج يوسف وشمبات والموردة، وعن هذا يقول طالب جامعة النيلين حسام بدر الدين: (فى الحى ميدان واحد لا يسع الجميع واصبحنا في تشريد)، وتابع: (الميادين الخماسية تتيح لنا أن نلتقى بالاصدقاء في الجامعة ونلعب سويا، وهذه الميزة لاتكون في ميدان الحى فهو محتكر لناس الحى فقط)، واضاف: (نأتى للملاعب الخماسية خاصة ملاعب كوبر لأن الارضية ممتازة ونوعية الكرة جيدة وايضاً الإنارة والمعاملة كويسة وما في لخبطة في الحجوزات).

تزايد اعداد:
بعد إنطلاقة ملاعب كوبر، بدأت الرقعة تضيق بالمنخرطين في ملاعب خماسية يتيمة ومن ورائهم فسحات في باقى الاحياء خالية متململة في انتظار ملاعبا مشابهة، وعلى اثر هذا الانتظار تلقت ادارة ملاعب كوبر العديد من الطلبات لانشاء ملاعب بنفس المواصفات، فتم تشييد ملاعب التحرير ببحرى ثم ملعب الضرائب وملاعب كبرى المنشية وملاعب جهاز الامن والمخابرات وامتدت المساحات الى مدنى وبورتسودان وكانت كل هذه السلسلة من سلالة ملاعب كوبر التى فجرتها وابتدرت اشارتها الاولى في سماء المدن.

اقبال المستثمرين:
بعد ذلك اصبح المستثمرون يعرفون طرق التجهيزات وقياس المواصفات وعرفوا اسعار المتر المربع للنجيلة الصناعية الذى يتراوح من 140 الى 170 جنيه وعرفوا سعر الكشافة التى بلغت اكثر من 1000 جنيه وكانت من قبل 700 جنيه، وعرفوا بلد المنشأة، طريق الصين، وقبل ذلك كله عرفوا العائد الكبير للمشروع الذى يكلف حوالى 3000 الف جنيه ويحقق ارباحه بعد عامين من استرداد رأس المال، وعلى اتجاه هذه الرياح الربحية انتشرت الملاعب وغزت الساحات واضاءت ليلها بكشافات عالية وساطعة.

منسوبون مميزون:
بعد أن تزايدت الملاعب في الخرطوم وبحرى وام درمان والتى بلغت حوالى 150 ملعباً في العاصمة لاتزال ملاعب كوبر في الصدارة ولم تتأثر بالمنافسة من جراء كثرة الملاعب، ببساطة نحن خارج دائرة المنافسة، واضاف المشرف هشام مصطفى عبد الله، بابتسامة ظافرة: (اكبر الشركات اصبح منسوبوها لدينا مسجلون في التمارين، وبقراءة قائمة الشركات المسجلة يتضح أن ضربة البداية وحدها في مقدورها أن تكسح كل الفرص وتحيلها لصالح اوراق لعبها).

شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger