الرئيسية » » مدينة الدويم .. الأمطار تكشف ضعف التصريف

مدينة الدويم .. الأمطار تكشف ضعف التصريف

Written By Amged Osman on الأحد، يوليو 21، 2013 | 2:33 م

الصحافة  

تشتهر مدينة الدويم بأمطارها الغزيرة خلال فصل الخريف، حيث تعتبر من أعلى مدن القطر فى معدلات الهطول، وهذا مما يتطلب استعدادات استثنائية من قبل المحلية ووحدة المدينة الإدارية، حتى يتم تصريف المياه بصورة سلسة، وهذا ما ظل المواطنون يحسونه فى سنوات ماضية، فقد كان التصريف جيداً وتنساب مياه الأمطار دون عوائق، ويتم وفق رؤية هندسية موضوعة منذ عهد الاستعمار وفى السنوات الأخيرة أصبحت المدينة تغرق فى بوصة «موية»، وذلك لضعف عملية التصريف، وتظل المياه تحاصرالمنازل والأحياء لأيام لحين تبخرها، إلا أنه وفى أحيان كثيرة يتوالى هطول الأمطار مما يمنع المياه من التبخر، وهذا هو أس المشكلة، حيث تتحول مياه الأمطار الراكدة إلى مهدد صحى خطير، بسبب تكاثر البعوض والذباب وغيرهما من الحشرات التى تنقل الكثير من الأمراض الفتاكة على رأسها الملاريا والتيفويد والإسهالات. 

محلية الدويم والوحدة الإدارية بالمدينة بذلتا جهداً لا بأس به قبل دخول فصل الخريف، وذلك من أجل الاستعداد له بالصورة المطلوبة، حيث تم فتح المجارى الرئيسة التى تنتهى بالنيل مع نظافة بعض المجارى الفرعية، إلا أن أمطار الخميس الماضى ورغم عدم غزارتها، كشفت ضعفاً حقيقياً فى الاستعدادات، حيث ظلت المياه وفى معظم أحياء المدينة دون تصريف، ومازالت حتى اليوم تملأ الشوارع والميادين، وأصبحت عبئاً ثقيلاً على المواطنين سواء من ناحية صحية أو تقييد تحركاتهم خاصة فى الفترة المسائية، فقد أصبح الخروج ليلاً نوعاً من المجازفة. 

عدد من مواطنى المدينة حملوا المحلية والوحدة الإدارية المسؤولية كاملة، حيث ذكروا أن ما قامتا به من أجل تصريف مياه الأمطار كان دون المستوى المطلوب، وأشاروا إلى أنه كان يجب أن يكون الاستعداد لفصل الخريف بصورة أفضل مما تم، وناشدوا المسؤولين متابعة آثارالخريف والوقوف على عملية التصريف بصورة منظمة حتى لا تتضرر المدينة ويدفع المواطن الثمن غالياً. 

إلا أن بعض المهتمين اتهموا اللجان الشعبية والمواطنين بالسلبية، حيث ذكروا أن هنالك لامبالاة من الطرفين في ما يتعلق بإعاقة تصريف مياه الأمطار، مشيرين إلى إتباع بعض السلوكيات المرفوضة، مثل ترك مخلفات المبانى على الشوارع واستخدام المجارى كمكبات للنفايات، وقالوا إن هذه الممارسات أدت إلى إعاقة التصريف وتغيير تضاريس بعض الشوراع، ودعوا اللجان الشعبية لتفعيل دورها، كما دعوا المواطنين للاهتمام بالشوارع ومنع السلوكيات الضارة والمواطنون بدأت تنتابهم مخاوف من تفشى الأمراض التى تتزامن مع فصل الخريف، وبدأت أصوات بعضهم تعلو هذه الأيام من أجل أن تتحرك الجهات الصحية قبل أن تهاجم جيوش البعوض البيوت، وقد اتصلت «الصحافة» بالأستاذ محمد عظيم مدير الصحة بالمحلية الذى طمأن المواطنين إلى أن إدارته استعدت جيداً للخريف، وستبذل قصارى جهدها حتى لا تنتشرالأمراض، وقال إن المبيدات الخاصة بالباعوض والذباب جاهزة، وستنظم حملات مكثفة خلال الأيام المقبلة تعم كل أحياء الدويم. 

عدد من المراقبين اتهموا منظمات المجتمع المدنى الوطنية بعدم الجدية فى أداء دورها تجاه إنسان المحلية عامة والدويم خاصة، مشيرين إلى أنها ظلت تكتفى بالفرجة، حيث ذكروا أن المدينة بها عدد من المنظمات والجمعيات، إلا أنه «حسب قولهم» لا وجود لها فى الحالات الحرجة التى يحتاج إليها، مثل فصل الخريف، وقالوا إن عدم نزول الجمعيات للشوارع لمساعدة المواطنين يجعلهم غير راضين عنها ويحسبون وجودها مثل عدمها.
شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger