الرئيسية » » التحول الرقمي في إدارة الجودة بقطاع المقاولات - د.م.م. مالك دنقلا

التحول الرقمي في إدارة الجودة بقطاع المقاولات - د.م.م. مالك دنقلا

Written By Amged Osman on الأربعاء، سبتمبر 29، 2021 | 11:41 ص

  التحول الرقمي في إدارة الجودة بقطاع المقاولات

د. مهندس مستشار/ مالك علي محمد دنقلا



شهدت السنوات الأخيرة نقلة نوعية ونمواً متسارعاً في المعطيات التقنية والرقمية، أدت إلى تغيير جذري في ممارسة المهام الفنية والإدارية والتنظيمية بمختلف القطاعات، حيث ساعدت على أداء الأعمال بفعالية وكفاءة، ليس فقط في طرق التصنيع والإنتاج والخدمات، بل أيضاً أصبح الاعتماد على التحول الرقمي فى إدارة الجودة توجهاً عالمياً مما استوجب على شركات المقاولات -التي تسعى إلى التطوير وتحسين خدماتها وإتمامها بشكل أسرع وأكثر كفاءة وأقل تكلفة- تبنِّي فكرة التحول الرقمي في إدارة الجودة.

مفهوم الجودة:

يقصد بالجودة تـحقيق احتياجات وتوقعات العميل حاضراً ومستقبلاً، والالتزام بالمتطلبات والمعايير المحددة سلفاً، والتميز في تقديم الخدمة، وإنجاز المهام بإتقان، حيث تقاس الجودة بمدى رضا العميل، كما تتحقق الجودة من خلال الوقاية، ومنع حدوث العيوب والأخطاء، وزيادة أعمال المراقبة، وعمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من أول مرة، للمساهمة في تقليل الأشياء التالفة أو إعادة إنجازها، وبالتالي تقليل التكاليف، والوقت اللازم لإنجاز المهمات.

مفهوم إدارة الجودة:

هي التطوير المستمر للعمليات الإدارية والفنية، وذلك بمراجعتها وتحليلها، والبحث عن الوسائل والطرق لرفع مستوى الأداء، وتقليل الوقت لإنجازها بالاستغناء عن جميع المهام والوظائف غير الضرورية للعميل أو للعملية، وذلك لتخفيض التكلفة ورفع مستوى الجودة، والاستناد في جميع المراحل على متطلبات واحتياجات العميل ورضاهم؛ حيث إن رضا العميل يحفز على جلب المزيد من العملاء.

إدارة الجودة في المقاولات:

تعد عناية المقاول بالجودة منذ بداية تنفيذ المشروع أمراً بالغ الأهمية، حيث يجب أن يكون ضمان الجودة ومراقبة الجودة عملية مستمرة، لضمان تلبية المتطلبات في جميع أنحاء المشروع، ففي بداية أي مشروع يتم تحديد نطاق العمل بوضوح، ووضع معايير الجودة، لتوفير مقياس يمكن من خلاله قياس الإنجاز.

وإدارة الجودة هي الطريقة التي تضمن أن جميع النشاطات الضرورية لتنفيذ المشروع فعَّالة وتعمل بكفاءة، وبالتالي فإن إدارة الجودة بشركات المقاولات هي عبارة عن نظام شامل ومتكامل يرشد فريق عمل الشركة إلى تحقيق تطور مستمر في أساليب العمل الكمية والكيفية، وتحسين كفاءة الموارد البشرية، إضافة إلى تحسين استخدام الموارد المتاحة، والإشراف على جميع الأنشطة والمهام اللازمة للحفاظ على المستوى المطلوب من التميز عن طريق الجهود المستمرة والمشتركة بين الإدارة والعاملين لتقديم خدمة مطابقة للمعايير المرضية للعميل والمناسبة للشركة.

قياس الجودة:

تتحدد درجة الجودة في مشروعات البناء من خلال استخدام المعايير الرئيسية، وتشمل التخفيف من المخاطر المرتبطة عادة بالبناء، وانتهاء المشروع في موعده المحدد، وطبقاً للتكاليف المحددة، والحصول على الموارد في الوقت المناسب دون إفراط أو تفريط، واستيفاء متطلبات العميل بكفاءة عالية وبالشكل المتوقع، وخفض نفقات التنفيذ، مما يكون له عظيم الأثر على المحصلة النهائية، من حيث تحقيق الربحية، والوصول إلى مستوى أعلى للتنافسية، وتحسين سمعة الشركة.

القضايا الرئيسية في إدارة الجودة:

تساهم العديد من العوامل في مشاكل الجودة، منها: المواد التالفة أو منخفضة الجودة، وإخفاقات الموردين، وعدم وجود وثائق العملية، وتغييرات اللحظة الأخيرة، وضعف التواصل والتنسيق بين فريق المشروع، وانعدام الشفافية في عملية التصميم، وعدم وجود نظام مركزي لإدارة المشاريع، وقلة التدقيق.

هدف رقمنة إدارة الجودة:

تهدف رقمنة إدارة الجودة إلى تعظيم نظام الجودة، والحصول على أدوات المتابعة الجيدة والفعالة من خلال مواءمة منظومة الجودة مع التقنيات الجديدة لتعزيز كفاءة الشركات والأداء والابتكار ونماذج الأعمال، وتحسين مسارات التنفيذ لشركات المقاولات، واستخدام الموارد بكفاءة عالية، وتطوير الخدمات، مع إحراز تخفيض في التكاليف، والإقلال من الوقت والجهد الضائع لتحسين الخدمة المقدمة للعملاء وكسب رضاهم طبقاً لمنظومة عمل تعتمد على التقنيات الرقمية والبنية التحتية التكنولوجية المعلوماتية الذكية المبنية على المعرفة والإبداع في تقديم الخدمات للمتعاملين بكفاءة وفاعلية.

وتتضح أهمية التطبيق الناجح لإدارة الجودة بالإستراتيجية الرقمية، من خلال ما تمدُّه التكنولوجيا الرقمية من نظام معلومات فعَّال يزوِّد الإدارة بالمعلومات الدقيقة الخاصة بمتطلبات العميل ورغباته وتوفير الحلول التقنية للمشكلات، وتقديم معلومات دقيقة، وصحيحة ومتاحة في الوقت المناسب، الأمر الذي يساعد على تحسين القدرات التنافسية للشركة، وبالتالي تحقيق أهداف الشركة الإستراتيجية، وامتلاك ميزة تنافسية مستديمة.

الفرق بين الجودة التقليدية والجودة الرقمية:

الجودة الرقمية لا تحل محل أساليب الجودة التقليدية، ولكنها تطورها وتحسنها، بحيث تتضمن تطوير العمليات والاشخاص، وتحسين نظم التعاون والكفاءة والقيادة، وتمكين كفاءة الشركات في التخطيط والتنفيذ ومستويات الأداء والابتكار ونماذج الأعمال باستخدام التطبيقات الذكية والوسائل التكنولوجية الحديثة والاستفادة من ثورة الاتصالات والمعلومات، ويتبين الفرق الهائل بين الجودة التقليدية والجودة الرقمية من خلال قياس محاور الجودة، وهي: البيانات، والقياس، والتحليل، والاتصال، والتعاون، وقابلية التوسع، وأنظمة الإدارة، والقيادة، والالتزام، والكفاءة.

خطوات التحول إلى تطبيقات الجودة الرقمية:

(1) عند تنفيذ برنامج إدارة الجودة الرقمية، يتم اتخاذ خطوات تدريجية، ويمنح الفريق المكلف بإدارة الجودة الوقت الكافي للتكيف، حيث إن التحول إلى إدارة الجودة الرقمية يمر بعدة مراحل، كما يتطلب عدة عمليات مسبقة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة من تلك المراحل. 

(2) يبدأ التحول الرقمي في إدارة الجودة من خلال بناء استراتيجية رقمية تتضمن التنسيق بين الوحدات المختلفة، وإجراء تحسين على الوضع الراهن من خلال قياس الإمكانيات الرقمية المتاحة بالشركة، لتحديد أفضل هيكل عمل لأنشطة الجودة الرقمية في الشركة.

(3) تتمثل نقطة البداية في رقمنة إدارة الجودة من خلال تنفيذ سجل رقمي مركزي، يمكن الوصول إليه في أي وقت وفي أي مكان، وإجراء التحديثات عليه لضمان توثيق أسرع لملاحظات الجودة، وتحليل نتائج الفحص من أجل تتبع أداء برنامج الجودة بشكل أفضل بما في ذلك تغطية الفحص ومعدلات المطابقة.

(4) يجب أن تكون تطبيقات الجودة الرقمية هي اتجاه عام لكل عمليات المشروع، وأن تتم على كل المستويات والأقسام الإدارية والفنية والمالية بالشركة.

(5) وجود كوادر للجودة تعمل بصورة فاعلة لإدخال البرامج والنظم الرقمية إلى حيز التنفيذ، ويفضل أن تكون هذه الكوادر من حديثي التخرج؛ وذلك لأنهم من أكثر الموظفين حماسة، مع الاستعانة بالخبرات ليتولوا تدريب فريق الجودة.

(6) وجود خطط وسياسات للشركة تحتوي على الرسالة والرؤية العامة بالإضافة للخطوات العملية للتطبيق، ويتم وضع هذه الخطط والسياسات من القيادات العليا للمشروع، ويتم تفريغها في خطط شهرية وأسبوعية وعمل نماذج متابعة لها.

(7) العمل بروح الفريق؛ حيث أن إدخال الجودة الرقمية يتطلب الكثير من التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المسئولة بالمشروع، مع تمكين المقاولين من الباطن من المشاركة في برنامج إدارة الجودة الرقمية واجتماعات الإدارة المكلفة بالجودة، لتحسين التوافق وتحديد التوقعات، وتقليل عدد حالات عدم المطابقة وجهود إعادة التفتيش.

العوائق التي تعرقل عملية التحول الرقمي للجودة:

توجد العديد من العوائق التي تعرقل عملية التحول الرقمي في إدارة الجودة داخل الشركات، منها نقص الكفاءات والقدرات المتمكنة داخل الشركة والقادرة على قيادة برامج التحول الرقمي والتغيير، كما أن نقص الميزانيات المرصودة لهذه البرامج الرقمية تحد من نموها، كما يعتبر التخوف من مخاطر أمن المعلومات كنتيجة لاستخدام الوسائل التكنولوجيا أحد أكبر العوائق، خصوصاً إذا كانت الأصول ذات قيمة عالية.

فوائد التحول الرقمي في إدارة الجودة بشركات المقاولات:

هناك فوائد عديدة لاستخدام التكنولوجيا الرقمية في إدارة الجودة بشركات المقاولات نذكر منها:

(1) يسمح برنامج الجودة الرقمية بتحسين الرؤية أثناء الفحص وبرامج الاختبار، حيث يمكن لفريق العمل بالشركة فهم مدى تعقيد المشروع، مما يوفر رؤية أفضل لكيفية تنفيذ العمليات، مع رؤى حول تقدم المشروع، وضمان معرفة تاريخ أي تغييرات في المشروع، وبالتالي يمكن للمالكين فهم دقيق لما تم إنشاؤه وتسليمه. 

(2) تضمن التكنولوجيا الرقمية في إدارة الجودة، التي تنفذ حفظ السجلات في الوقت الفعلي أن تعمل الفرق على مصدر واحد، حيث ستصبح جميع البيانات التي تم إنشاؤها في جميع أنحاء المشروع متاحة رقميًا.

(3) تحسين سير العمل، حيث يمكن للحلول المستندة إلى استخدام التكنولوجيا الرقمية في الجودة تحسين سير العمل، في كثير من الأحيان، فمع سهولة الوصول إلى البيانات من أي مكان، تكون مهام سير عمل المشروع، تدار جميعها من مكان واحد.

(4) تحقيق الشفافية والتي هي مفتاح تحسين العلاقات عبر التواصل الواضح، حيث سيكون لدى المقاول وأصحاب المشروع شفافية مستمرة خلال تنفيذ العملية، والنتيجة هي أن مقاولي البناء يمكنهم كسب المزيد من الأعمال، والاحتفاظ بالعملاء على المدى الطويل.

(5) ضمان مراقبة الجودة طوال مسار العمل بأكمله.

(6) توفير التكلفة والجهد بشكل كبير، وتحسين الكفاءة التشغيلية وتنظيمها، وتبسيط الإجراءات وتنفيذ أساليب إبداعية بعيداً عن الطرق التقليدية في التنفيذ.

(7) تخفيف المخاطر الرئيسية التي يواجهها أي مشروع وإجراء التحديثات في الوقت الفعلي، وتوحيد العمليات من جمع البيانات إلى التوثيق، حيث عندما يعمل كل عضو في الفريق من نفس الوثائق، تصبح الخطوات أقل، وتحدث أخطاء أقل، مما يضمن اكتشاف أي مشاكل جودة في وقت مبكر والتعامل معها على الفور.

(8) التنبيه إلى أي تغييرات، والاتصال من خلال نفس الموقع المركزي، مما يضمن التعامل مع التطورات على الفور، نتيجة لتوفر معلومات وإجراءات نوعية موثوقة وكاملة، وبالتالي يتم تخفيف المخاطر في كل مرحلة من مراحل المشروع، وزيادة الجودة.

(9) توفير وتطوير أدوات مناسبة للتحليل الإحصائي والبحث عن البيانات والتنبؤ بالمستقبل، ومتابعة البيانات بشكل مستمر لضمان استمرار تدفقها، والاستفادة منها بشكل يتماشى مع أهداف الشركة وتوقعاتها.

(10) تقليل إعادة العمل، حيث مع قوائم المراجعة الرقمية والقدرة على تحميل الملاحظات من الميدان، يمكن لأعضاء الفريق تحديد العناصر غير المطابقة على الفور، ونقل هذه البيانات إلى الفريق بأكمله في الوقت الفعلي، ما يؤدي إلى دقة ذكية وكفاءات محسنة، وتكلفة أقل. 

(11) التفوق التشغيلي وتحقيق ارتفاعات عالية الجودة من خلال استغلال كل الخبرة والمعرفة التي يمتلكها فريق البناء بأكمله، حيث تسمح الأدوات الرقمية التي تعزز التعاون وتمركز البيانات للفرق بالحصول على أفضل المعارف من أعضاء الفريق الأكثر خبرة، واستفادة أعضاء الفريق الأقل خبرة من نظرائهم المطلعين في كل خطوة من خطوات المشروع، وبالتالي يتحقق التميز التشغيلي.

(12) تضمن إدارة الجودة التي ترتكز على التكنولوجيا الرقمية، توفير المستندات المنظمة، مما يسمح لفريق العمل بالعثور على أحدث الرسومات والمعلومات واستخدامها، وهذا يقلل من المخاطر، خاصة عند حدوث إعادة العمل، حيث تسمح الجودة الرقمية بتتبع الأخطاء وحلها على الفور.

(13) توفير الوقت بشكل لا يصدق، حيث توفر الجودة الرقمية ساعات العمل، وتمكن للفريق إنجاز التعديلات في غضون أسابيع فقط نظراً لقدرتهم على تعديل النماذج في الوقت الفعلي.

توصيات حول التحول الرقمي في مجال تطبيقات الجودة:

(1) يجب تعزيز ثقافة التحول الرقمي في شتي المجالات المختلفة بالقطاعين الحكومي والخاص، والعمل على تغيير ثقافة العمل الداخلية وتطويرها لتبني فكرة هذا التحول، حيث يتطلب التحوَّل الرقمي تمكين ثقافة الإبداع في بيئة العمل، وتشمل تغيير المكونات الأساسية للعمل، ابتداءً من البنية التحتية، ونماذج التشغيل، وانتهاءً بتسويق الخدمات والمنتجات.

(2) العمل على سن وتطوير تشريعات وقوانين التحول الرقمي في إدارة الجودة، وتطبيق الإجراءات التي تسهل التحول وتلبي متطلبات التكيف معها، لأن معظم التشريعات والقوانين الحالية نشأت في بيئة تقليدية.

(3) يجب اهتمام الحكومات بإنشاء بنية تحتية قوية للتكنولوجيا الرقمية، ووضع معايير ومؤشرات ضمان مدى فاعلية التحول الرقمي، مع قناعة بالتغيير والتطوير الرقمي.

(4) يجب توفير كوادر مؤهلة قادرة على استخدام البيانات وتحليلها، كما يتطلب تنفيذ الجودة الرقمية كفاءات بشرية وخبرات علمية وعملية فى المجالات التكنولوجية المختلفة خاصة فى ظل تزايد استخدامات تطبيقات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعى فى كافة القطاعات الانتاجية والخدمية.

(5) يجب على المؤسسات إرساء بناء تقني فعال لضمان التطبيق الأمثل للتحول الرقمي، ويتضمن ذلك الموائمة الداخلية والخارجية في إنجازات العمليات مع وجود رقابة في إنجاز العمليات.

(6) لا بد أن تكون عملية التحول الرقمي في إدارة الجودة في قلب الإصلاحات المقامة داخل الشركة، وإدماج تطبيقات الجودة الرقمية أكثر فأكثر في عملياتها المختلفة، وهذا من شأنه أن يقود إلى تنمية طرق أكثر تفاعلية وأكثر فاعلية.

(7) تحديد عوائق تنفيذ رقمنة الجودة لعمل خطة شاملة ومحكمة لكافة الظروف ولتدفع بعجلة التحول إلى المسار المنشود.

(8) تشكيل إدارة لتخطيط ومتابعة وتنفيذ ووضع الخطط لمشروع الإدارة الرقمية للجودة والاستعانة بالجهات المتخصصة لدراسة ووضع المواصفات العامة ومقاييس الجودة الرقمية.

(9) تمكين المقاولين من الباطن من امتلاك برنامج الجودة الرقمية الخاص بهم لضمان تعاونهم في القيام بخطط التحسينات اللازمة في إدارة الجودة، وتحسين مخرجات تنفيذ المشروع.

(10) ضرورة وجود إرادة ودعم للتغيير، وللتحول الرقمي في إدارة الجودة حيث يعد ذلك متطلباً رئيسياً للوصول إلى الأهداف الإستراتيجية، بمعني ضرورة أن يكون لدى القيادات العليا بالشركات القناعة التامة والرؤية الواضحة لتحويل إدارة الجودة التقليدية إلى نظام إدارة الجودة الرقمية، كي يقدموا الدعم المادي والمعنوي الكامل، وحشد الجهود والطاقات والإمكانيات اللازمة لتطبيق برامج الجودة الرقمية.

الخلاصة:

لا شك أن التطور المذهل في الأنظمة الذكية والتكنولوجيا الرقمية أدي لحدوث طفرات غير مسبوقة في عالم البناء والتشييد، ومن أهم التطبيقات التي حدثت هي التحول إلى النظام الرقمي في مجال الجودة، حيث مثلت أهم دوافع ومحفزات النمو في كبرى الشركات.

ولأن الجودة ليست خياراً للشركات بل هي ضرورة لا بديل عنها، أصبح من المهم اليوم لأي شركة مقاولات استخدام واعتماد التحول إلى الاستراتيجية الرقمية في إدارة الجودة، للاستفادة من مجموعة الفوائد التي يحققها التغيير، وأهمها اختصار وقت تنفيذ العمليات، وخفض التكلفة، وتحقيق مرونة أكبر وكفاءة أكثر، واستخدام الموارد بطريقة أمثل، وتحقيق أهداف الشركة بإمكانيات أقل من المهدرة في الوقت الحالي، أو ما قبل التحول الرقمي في تطبيقات الجودة.

ويتبين من كل ماسبق أن استراتيجية التحول الرقمي في إدارة الجودة ليست ترفاً، بل مسألة إلزامية لكل شركة مقاولات ترغب في تحقيق درجة عالية من الجودة الشاملة، وعلاقات أفضل مع العملاء، وتكرار إسناد الأعمال، والتخطيط للمستقبل، وضمان استمراريتها بدائرة المنافسة في عصر المتغيرات الرقمية المتسارعة.


شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger