الرئيسية » » قطاع البناء والتشييد 11 ..... استراتيجيات ومبادرات - م. م. مالك دنقلا

قطاع البناء والتشييد 11 ..... استراتيجيات ومبادرات - م. م. مالك دنقلا

Written By Amged Osman Abdelatif Mohammed on الثلاثاء، نوفمبر 14، 2017 | 3:34 م

مهندس مستشار مالك علي محمد دنقلا    

​من واقع المقالات السابقة و قد شخصنا أهم المشاكل التى تواجه القطاع بهدف صياغة حلول لمواجهتة وقد تحدد مستوى مشاكل السودان مقارنة بغيرها من الدول ,وتبين أن بعض مشاكل السودان هى مشاكل عادية يعانيها القطاع فى معظم دول العالم ولكن بنسب أقل مماهى علية فى السودان , وتبين ضرورة إعتماد خطوط مرجعية واستراتيجيات ومبادرات لتطوير القطاع ابتدرناها في المقالين السابقين بمبادرة عن التمويل واخري عن ايجاد جسم يرعي القطاع .

​وفي هذا المقال اتناول مبادرة لإيجاد ألية لتكامل الأنظمة و القوانين و التشريعات للقطاع وقد اوضحنا من واقع المقالات السابقة و من اراء المهتمين بمجتمع قطاع البناء والتشييد بالسودان وجود قصور فى الانظمة و القوانين وما تثيره من مشاكل القانونية و الخلافات و المنازعات فى العقود ,هى تشمل نظام المنافسات و المشتريات و نظام تصنيف المقاولين و العقود بين أطراف القطاع , وأنها من أكثر مشاكل القطاع شيوعاً وأكثرها إعاقة لإكمال المشاريع التنموية , وهناك تزايد فى حجم وعدد المنازعات المعروضة فى المحاكم. مما يتطلب تطبيق أليات عملية و فعالة لمعالجة النزاعات تكون أكثر فعالية و حسماً من الوضع الحالى للمنازعات في المشاريع الانشائية , ودولياً يتجة المتنازعون إلى أنظمة موحده و متفق عليها دولياً مثل عقد "فيدك" بالإضافة إلى أنظمة بديلة عن نظام المحاكم مثل أنظمة التفاوض و الوساطة و التوفيق و التحكيم المقبول للاطراف المتنازعة وغيرها وقد قامت معظم الدول بتطوير و تطبيق الية جديدة لتسوية النزاعات مثل نظام "مجلس مراجعة النزاع " فى العالم , ومنظمة التحكيم الأمريكية , وضرورة الأستفادة من ذلك لتحسين الوضع الراهن لمعالجة نزاعات مشاريع التشييد وتاتي هذه المبادرة بناء علي نتائح دراسات تمت بالدول من حولنا وخلصت الي ان المشاكل في هذا الجانب تتمثل في ضعف الجهات المتخصصة فى مجال حل المنازعات للقطاع العام و الخاص والافراد ,وتأخر صدور الاحكام .وضعف الأنظمة و القوانين التى تحكم القطاع و عدم تكاملها .و قصور نظام المشتريات والتصنيف والعقود الموحدة ونظام العمل وضعف الإشراف والإدارة التقنية على مشاريع وأنشطة القطاع .ووجود نوع من عدم الشفافية فى القطاع .و كذلك عدم تفعيل كود البناء و نقص فى توحيد المواصفات .

​وعليه تاتي الدعوة لهذه المبادرة لايجاد آلية لتكامل الانظمة والقوانيين أننا نرى أن تكامل الأنظمة و القوانين و التشريعات التى تحكم القطاع يعضد علي أن تتم من خلال ابرام العقود بالاسترشاد بعقد " الفيدك " و تدقيق الوثائق الفنية (متطلبات التصميم , مخططات , جداول الكميات , مواصفات , شروط العقد ) نظراً لعدم ترابط وثائق المناقصة الفنية ووجود تضارب فى بعض محتوياتها و كذلك كثرة أوامر التغيير و طلب إعادة التقييم فى بعض الحالات , فإن ذلك يؤدى إلى تعثر المشاريع و توقفها بعض الأحيان لذلك يجب أن يكون هناك طرف ثالثاً متخصصاً فى تدقيق الوثائق الفنية للتأكد من سلامتها و ترابط و تكامل مكوناتها وهو مبدأ معترف به وموجود عالمياً وكذلك تحديث نظام المشتريات و المنافسات الحكومية .باستخدام الانظمة الالكترونية ( كما اشرنا الي ذلك في مقال افردناه للحديث عن العطاءات الالكترونية) و ذلك بإعادة تقييم نظام المشتريات الحكومية ليتوافق مع المتغييرات وذلك لقدمه وكثرة الإضافات علية و التعميمات الصادرة لتوضح و لتكمل إجراءات عمله إضافة إلى وجود إجراءات استفسارات دائمة حول بنود المشروع لعدم دقتها . وكذلك لابد من النظر توحيد و تطوير إدارة المشاريع و تطبيق الأنظمة المعلوماتية وذلك لأنه من الضرورى أن يتم رفع مستوى الإشراف على المشاريع بتطبيق الأنظمة الحاسوبية لإدارة المشاريع الحكومية ومشاريع القطاع الخاص وذلك بهدف أن يكون ضمن متطلبات عقود إدارة المشاريع وذلك بمراجعة الوثائق وضبط الجودة و تكثيف تدريب المهندسين و ضبط ميزانية المشروع . والعمل علي المحافظة على الجدول الزمنى وإيجاد حلول نحو إعادة جدولة المشروع .و أن تكون علاقة المالك مع المقاول من خلال مدير المشروع وليست علاقة مباشرة .و ضرورة تطبيق برامج حاسوبية للربط الثلاثى بين الأنشطة القطاع و خاصة بين منتجى مواد البناء و المقاول و المهندس ممثل مالك المشروع, مثل نظام (BIM) المستخدم فى التجربة البريطانية .و كذلك تطوير قانون التحكيم و العمل لحل المنازعات و حسمها بسرعة . اذ فى حالة الموافقة على عقد موحد مسترشداَ بعقد مثل عقد " الفيدك " و تدقيق الوثائق عبر طرف ثالث و تحديث نظام المشتريات الحكومية , فإن هذا سوف يؤدى إلى تقليل الخلافات و سرعة البت فيها , و لكن يلزم إنشاء هيئة لحسم المنازعات و محاكم متخصصة وإجراءات تحكيم واضحة .وكذلك لابد من العمل لايجاد الشفافية في هذا القطاع الهام والذي دائما ما يوصف بعدم الشفافية و أن أهم وسائل الشفافية تتمثل في نقاط مهمة منها عملية الترسية في العطاءات فالدراسات تشير الي ان اوفق الحلول أن يتم العمل بنظام العرضين الفنى و المالى وذلك بهدف تحليل العرض الفنى اولاً ويتم أستبعاد العروض غير المقبولة فنياً وترتيب العروض المقبولة ومقارنتها والتوصية على أفضلها وأنسبها ليتم بعد ذلك فتح العروض المالية , ليتم الترسية على العرض المالى الأقل و المقبول فنياً و النقطة الثانية تتمثل في صرف المستخلصات حيث يتم حالياً إعادة المستخلصات وتأخيرها بكاملها فمن الضرورى أن يتم صرف المستخلصات خلال 30 يوماً كما نص النظام و يحق للجهة خصم المبلغ الذى تراه مع ذكر الاسباب و عدم إعادة المستخلص أو تأخيرة بكاملة على أنه يحق للمقاول تعديل الملاحظات و المطالبة بالمبالغ المخصومة فى المستخلص الذي يليه . والنقطة الثالثة تتمثل في الموافقة على المواد بحيث يجب أن يتم توحيد المواصفات و توصيفها وفق قائمة بالموردين و المواد المعتمدة من المالك من ضمن وئائق المنافسة بحيث يحق للمقاول الاختيار من ضمن هذه القوائم وفى حالة الرغبة فى أستخدام مواد محلية او مستوردة أو موردي من خارج القائمة يطلب من المورد تقديم مؤهلاته للمالك للموافقة عليها , وبالتالى يتم القضاء على الاحتكار و سوء الاختيار.

ونقترح كاليات للتنفيذ توجية الجهات ذات العلاقة بالانظمة و التشريعات الحالية للرفع من مستوى الأنظمة والتشريعات و القوانين عن طريق دراسات مقارنة بالأنظمة العالمية والأقتباس منها بحدود الشريعة الأسلامية . وذلك بتحسين و تطوير نظام المنافسات و المشتريات الحكومية و نظام تصنيف المقاولين و المكاتب الهندسية .وتسريع اعتماد العقد الموحد " فيدك" و كود البناء و المواصفات القياسية الموحدة.ووضع خطة عمل للتطبيق الفعال للأنظمة ووضع العقوبات لعدم التقيد بالأنظمة والتشريعات وتطبيق مبدأ تدقيق الوثائف الفنية قبل طرح المشاريع خصوصاً الكبيرة منها (Technical auditing) . وكذلك وضع خطة تنفيذية لتطوير نظام المنافسات و المشتريات الحكومية ونظام تصنيق المقاولين و المكاتب الهندسية . وكذلك تشكيل لجان لحل النزاعات لتسريع إجراءات التقاضى أسوة بتجارب بعض الدول المتقدمة . ونقترح ان تكون جهات التنفيذ مجلس الوزراء من حيث رعاية المبادرة .وزارة العدل من حيث تعديل القوانين وكذلك وزارة المالية و التخطيط الأقتصادي من حيث وضع المقترحات موضع التنفيذ.

وان شاء الله في المقال القادم نتناول مبادرة حول تاهيل وتطوير الكوادر العاملة بالمجال

والله من وراء القصد .
شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger