الرئيسية » » قطاع البناء والتشييد - استراتيجيات ومبادرات (9) .... م. م. مالك دنقلا

قطاع البناء والتشييد - استراتيجيات ومبادرات (9) .... م. م. مالك دنقلا

Written By Amged Osman Abdelatif Mohammed on السبت، أكتوبر 21، 2017 | 10:00 م

استراتيجية ومبادرة تطوير وتعدد المواعين التمويلية لقطاع البناء والتشييد

مهندس مستشار / مالك علي محمد دنقلا

اوردنا في المقالات السابقة المشاكل التمويلية التي يعاني منها قطاع البناء والتشييد بالسودان وتبين من خلال البحث والاستقصاء وجود قصور فى آليات التمويل والتأمين والضمانات لأنشطة القطاع حيث يري كثير من الممارسين فى قطاع البناء من صناعيين ومقاولين ومطورين ان المشاكل التمويلية تكون عائقاً أمامهم أحياناً لتحقيق دورهم فى تطوير المشاريع العقارية والاسهام في تنمية الاقتصاد الوطنى مما يشكل عائقاً للتنمية العقارية والازدهار. وللتعامل انياً مع تلك المشكلة يظل مقترح فك حظر التمويل العقاري امرا مهما والتفكير فى انشاء بنك أو صندوق للإنشاء والتعمير يساهم القطاع الخاص فية بالنصيب الأعظم ليعمل ذلك البنك ضمن الأطر المالية الإسلامية , مثل نظام الشراكة المتناقصة لصبح انموذجا ومثالاً لبقية دول العالم فى هذا الشأن علي ان يقتصر دور هذا البنك فى تمويل تنفيذ المشاريع ويحظر علية بيع و شراء الاراضى أو المتاجرة فيها ، وتأتي مبررات هذه المبادرة من واقع الدراسات التي أكدت أن قطاع البناء وخاصة المقاولين والأفراد بالسودان يعانون مشاكل التمويل والمخاطرة وتحفظ البنوك فى الإقراض و التمويل و التأمين والضمانات فى ظل عدم وجود آليات مبتكرة للتمويل حيث أن الاليات الحالية مثل صندوق الاسكان هي الاخري تعاني من مشاكل لا حصر لها وما زالت غير كافية ولم يتم الاستفادة منها بالطريقة المطلوبة بسبب تحفظ البنوك وتعدد حالات التعديل علي سياسات بنك السودان المركزي حيال التمويل العقاري بالسماح تارة والحظر تارة والاستثناءات في حالات اخري ، وفى ظل غياب نمو الائتمان البنكي ستواصل الحكومة تحمل العبء الأكبر فى تمويل مشاريع البنية التحتية الأساسية لذا يلزم إجراء تغيير فى نموذج التمويل الحكومى والتركيز على إنعاش تمويل البنوك الإضافية ل تفعيل أنشطة السوق الثانوية وبشكل عام أسواق رأس المال .

لقد أثبتت نتائج دراسة التجارب العالمية أن معظم حلول تلك الدول لمشاكل القطاع كانت عن طريق دعم القطاع مالياً وتعدد الأليات التمويلية والتأمينية مثل تعدد البنوك الممولة للقطاع فى كوريا مما كان لة دور فى تنمية وتسهيل أعمال قطاع البناء والتشييد وخاصة شركات المقاولات ووفرت بعض الدول بنوكاً وصناديق للتنمية العمرانية والإسكان مثل بنك كوريا للإسكان وبنك كوريا للتطوير وبنك الاستيراد والتصدير وبنك كوريا للإقراض طويل الأجل ، وتعد تجربة الاردن من أنجح التجارب العربية فى مجال التمويل والتأمين حيث أسست صندوق تنمية المحافظات وشركات لضمان القروض والمخاطرة وإعادة الرهن العقاري ، وفيما يتعلق بالحلول الاستراتيجية يجب تشجيع البنوك التجارية للإقراض الإسلامى قصير الأجل المخصص لتمويل المطورين (فى القطاع العام والخاص) لغرض إنشاء المبنى على أن تتحمل الدولة نصيباً من تكلفة التمويل والذي سيعود عليها من خلال تعظيم الناتج القومي لقطاع التشييد من خلال تطويره وكذلك تتولي الدولة توفير مؤسسات للتأمين والضمانات كما تتضمن الاستراتيجة كذلك تفعيل نظام الرهن العقارى وإزالة التحفظات التى تعيق الاستفادة منة وتقليل رسوم الرهن العقاري بالتعاون مع السلطة القضائية ، كذلك لابد ان تسعي الدولة لرسم سياسة واضحة للمشاركة بين القطاعين العام والخاص ( PPP ) ، كما نقترح انشاء آلية لدراسة أفضل الاليات الدولية الناجحة للتمويل والإقراض و التأمين على المخاطر لاختيار الانسب منها وإنشاء بنوك إسلامية للتمويل والإقراض لقطاع البناء اسوة بما تقوم به معظم الدول وتوفير حزمة متنوعة من الاليات للإقراض وانشاء مؤسسات مالية وصناديق متخصصة لتمويل القطاع الخاص والافراد والتنسيق وتوجية وتنسيق الجهود بين المؤسسات المالية والحكومية لتسهيل عمل ونشاط الآليات وفق ربحية ميسرة وإبتكار آليات حديثة ودعم حكومى للتمويل وتشجيع شراكة القطاع العام مع الخاص فى إنشاء بنوك وصناديق للتمويل وإنشاء سوق ثانوية للقروض وإعادة تمويل الرهن العقاري وتسهيلات التأمين وشركات التأجير التمويلى ، كما يستفاد من تجرية المملكة الأردنية بمنع أى شخص من ممارسة أعمال التأجير التمويلى إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة التجارة التى تحدد شروط الترخيص واحكامه بما فى ذلك الحد الأدنى لرأس المال وأنشاء شركات لضمان المخاطرة وضمان القروض وإنشاء صناديق لتنمية الولايات بمشاركة القطاع الخاص بكل ولاية وذلك على غرار التجربة الاردنية وتشجيع المشاريع القائمة على شراكة القطاع العام مع الخاص الـ (PPP ) ونقترح هنا ان يكون تنفيذ هذه الاستراتيجية علي عاتق مجلس الوزراء للرعاية و وزارة المالية للتخطيط والتنفيذ و وزارة التجارة للضوابط ووزارة الصناعة لتشجيع صناعة مواد البناء وبنك السودان المركزي لاستصحابها ضمن سياساته العامة و وزارة العدل لوضع الاطر القانونية وهيئة سوق المال لانشاء الشركات المساهمة العامة المعنية ووزارة الاستثمار والقطاع الخاص و البنوك .

نوااصل ... في المقال القادم بإذن الله لنتناول استرتيجية تشكيل مجلس اعلي للقطاع.

والله الموفق
شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger