الرئيسية » » من وحي منتدى الاقتصاد والأعمال التركي- الأفريقي الثاني .. ثقة للانفتاح افريقياً (1-3) - د. م. م. مالك علي دنقلا

من وحي منتدى الاقتصاد والأعمال التركي- الأفريقي الثاني .. ثقة للانفتاح افريقياً (1-3) - د. م. م. مالك علي دنقلا

Written By Amged Osman Abdelatif Mohammed on السبت، أكتوبر 20، 2018 | 6:19 ص

د. م. م. مالك علي دنقلا

بدعوة كريمة من منظمة ديك التركية و بتنسيق من الملحلية التجارية التركية بالخرطوم شاركت في منتدى الاقتصاد والأعمال التركي- الأفريقي الثاني والذي نظمه مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية (دييك)، بالتنسيق مع كل من وزارة التجارة بالبلاد، والاتحاد الإفريقي برعاية من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السيد موسى فكيبمدينة اسطنبول حيث يهدف المنتدى إلى تعزيز العلاقات مع بلدان القارة الأفريقية في مجالات عديدة أبرزها الاقتصاد والزراعة والتعليم والدبلوماسية والأمن.

و للتعريف بالمنتدي نورد بعض الاهداف التي وردت بمذكرة التفاهم بين الاتحاد الافريقي ووزارة التجارة التركية المتخذة في الدورة الثانية لقمة الشراكة بين تركيا وأفريقيا التي عقدت في مالابو، غينيا الاستوائية في نوفمبر 2014، كان المنتدى الاقتصادي والتجاري بين تركيا وأفريقيا عقد في عام 2016 في تركيا بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من 42 دولة و 5 مجتمعات اقتصادية إقليمية في أفريقيا، المنتدى ، الذي اشتركت في تنظيمه وزارة التجارة في جمهورية تركيا والاتحاد الأفريقي ، والذي وفر منصة فريدة لدوائر الأعمال في تركيا والبلدان الأفريقية لخلق تعاون وثيق من خلال منتدى تركيا الاقتصادي والتجاري الثاني في تركيا على أساس الخبرة المكتسبة في المنتدى الأول. و تشمل الأهداف تعزيز فرص التعاون من خلال توفير منصة لممثلي الحكومات والمستثمرين وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات المالية من تركيا وأفريقيا، زيادة الوعي بشخصية وهيكل مجتمعات الأعمال في تركيا وأفريقيا لبعضها البعض وتشجيع وتسهيل استغلال القطاع الخاص للاستثمار وفرص العمل في كلا الجانبين ومناقشة وإيجاد وتقديم حلول للتحديات في العلاقات التجارية والاستثمارية بين تركيا والبلدان الأفريقية وزيادة الوعي باتفاقية التجارة الحرة القارية (CFTA) وتأملاتها للقطاعين العام والخاص وزيادة كفاءة مجالس الأعمال بين تركيا والدول الإفريقية لتعزيز الحوار التجاري وإطلاق و زيادة التفاعل بين مجتمعات الأعمال في تركيا وأفريقيا، البرنامج علي جلسة حول التجارة العادلة والحرة والمستدامة ؛ مخاطر الحمائية في أفريقيا ”وجلسة حول فرص الاستثمار في قطاع الغزل والنسيج في أفريقيا وحلقة نقاش حول التعاون بين تركيا وأفريقيا على البناء والبنية التحتية والطاقة وكذلك جلسة تفاكرية حول "جهود التكامل في أفريقيا والفرص المتاحة لرجال الأعمال الأتراك"، و جلسة حول تمويل التجارة والاستثمار في أفريقيا وجلسة حول الاستثمار السياحي والفندقي في أفريقيا وتنسيق لقاءات ثنائية بين رجال الاعمال من البلدان الافريقية ورصفائهم من الاتراك لاستكشاف مشاريع محددة والسماح بالمناقشات غير الرسمية بين مجتمعات الأعمال في تركيا وأفريقيا حيث توفر هذه الاجتماعات منصة فريدة للبلدان الأفريقية لتقديم مشاريعها الملموسة إلى رجال الأعمال بهدف إيجاد الشركاء والتمويل والمقاولين في هذه الاجتماعات.

شارك في إفتتاح المنتدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الاثيوبي و رئيس وزراء روندا و رئيس وزراء زيمبابوي وأكثر من 30 وزيرا ونائب وزير في دول إفريقية، فضلا عن مشاركة أكثر من ألفي رجل أعمال من نحو 40 دولة بالقارة السمراء، بينما تلاحظ عدم وجود التمثيل السياسي السوداني بالمنتدي رغم اهميته، علما بأن حجم التبادل التجاري بين تركيا وإفريقيا في عام 2003، بلغ 5.4 مليارات دولار، في حين ارتفع بمعدل 280 بالمئة في عام 2017، ليصل إلى 20.6 مليارات دولاربينما حجم الصادرات التركية إلى إفريقيا، فقدّرت العام الماضي، بحوالي 11.7 مليارات دولار، في حين بلغت الواردات الإفريقية إلى تركيا نحو 8.9 مليارات دولار، بالعام نفسه, والناظر الي العلاقات التركية الافريقة يري أن الدور التركي الحديث تجاوز مفهوم الدولة الطرفية غير الفاعلة إلى تعزيز وخلق آليات من التوافق والانسجام بين الآليات الكبرى للدولة التركية الحديثة والاستراتيجيات الصغرى للشركات والأفراد, وبهذا المنظور وضع الساسة الاتراك في إفريقيا مساحة مهمة لخلق هوامش مؤثرة للدبلوماسية التركية؛ لذلك شكل العام 2005 انعطافة جديدة نحو إفريقيا بالإعلان عن الانفتاح على إفريقيا ليُتبع بعد ذلك بالإعلان عن تركيا حليفًا استراتيجيا للاتحاد الإفريقي في العام 2008.

ترنو تركيا إلى أن يصل حجم التبادل التجاري بينها وبين القارة الإفريقية إلى عتبة الـ 50 مليار دولار بحلول العام 2023؛ وذلك بفعل الاستثمارات العملاقة التي قامت أنقرة بتعبئتها في الداخل الإفريقي ومن خلال الاعتماد على العمالة الإفريقية المحلية,هذا، وقد استضافت إسطنبول، في 2008، أول قمة في تاريخ العلاقات بين تركيا وإفريقيا، جرت فعاليتها الفترة ما بين 18-21 أغسطس/آب تحت اسم "التضامن والشراكة من أجل مستقبلنا"،وفي إطار هذه القمة عقد أردوغان لقاءات ثنائية على أعلى مستوى مع المشاركين من 42 دولة إفريقية وظهرت نتائج هذه الانفتاحات في وقت قصير، كما حققت المؤسسة التركية للتعاون والتنمية انطلاقة نوعية في الانفتاح على إفريقيا إذ استطاعت من خلال مكاتبها في ثلاث دول إفريقية، هي: إثيوبيا والسودان والسنغال، أن تسهم إسهامًا مباشرًا في العديد من مشروعات التنمية داخل 37 دولة إفريقية، كما أنها قدَّمت مساعدات إنسانية عاجلة للعديد من الدول الإفريقية فضلًا عن برنامجها الخاص بالتنمية الزراعية في إفريقيا الذي بدأ في شهر أغسطس/آب 2008 وصولًا إلى سنة 2010، وذلك بهدف تطوير الزراعة في 13 دولة إفريقية، هي: بوركينافاسو، جيبوتي، إثيوبيا، غينيا بيساو، مالي، السنغال، جزر القمر، مدغشقر، تنزانيا، كينيا، رواندا، أوغندا. كما بذلت تركيا جهودًا وإسهامات مباشرة في الأزمات الإنسانية التي شهدتها بعض دول القارة الإفريقية وذلك من خلال المؤسسات الدولية.

تمتلك إفريقيا وفق المنظور الرسمي التركي الجديد، ثلاث مزايا جوهرية هي الشباب و الحيوية وروح المبادرة فافريقيا تحظي بسكان في سِنِّ الشباب المتصف بالحيوية في وقت تمر أثناءه أوروبا وأجزاء أخرى من العالم بمرحلة الشيخوخة بشكل سريع؛ فإذا ما تعاون العالم مع الحكومات المحلية والوطنية في المنطقة، فإنه سيتمكن من خلق السبل المناسبة للشباب لإحداث تأثير إيجابي في مجتمعاتهم. كما أن لدى المرأة الإفريقية أيضًا القدرة على أن تصبح لاعبًا أكثر فاعلية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية اضف الى ذلك، فإن قارة إفريقيا تنعم بموارد طبيعية هائلة وموارد نفطية عملاقة.

كما ان لدى شعوب إفريقيا رُوحَ المبادرة التي يمكن أن تشكِّل تحولًا في القارة؛ فعلى الرغم من عقود من الاستغلال والتحديات المختلفة، فقد وجدت القارة دائمًا وسيلة للبقاء على قيد الحياة من خلال الابتكار. ولأن إفريقيا بدأت تأخذ دورًا أكثر بروزًا في الساحة الدولية، فإن روح المبادرات ستساعدها في بناء مستقبل أكثر أمنًا للجيل القادم. وأخيرًا، فإن تركيا ستتخذ الخطوات الضرورية لتعزيز المبادرات التي كان لها أثر إيجابي على الاقتصاد التركي على مدى العقد الماضي.

اهتمت أنقرة بشكل موسع بتطوير العلاقات مع دول إفريقيا، وخصوصًا مع إثيوبيا، التي اصبحت واجهة الاستثمار الدولي في السنوات القليلة التالية. وتشير المعلومات إلى أن حجم التعاون الاقتصادي بين أنقرة وأديس أبابا في أعلى مستوياته الآن؛كان الرئيس الإثيوبي “مولاتو تيشومي”، أشاد بالاستثمارات التركية في بلاده، لافتا إلى أن تركيا تحتل المرتبة الأولى من حيث الاستثمارات الأجنبية في أثيوبيا وأعرب عن تقديره للاهتمام الذي توليه تركيا بأفريقيا، قائلا: "تركيا وأفريقيا ستحققان شراكة جذرية فيما بينهما، وأتقدّم بالشكر للسيد الرئيس أردوغان لمبادراته القيمة في هذا الصدد".وأشار تيشومي إلى أنّ العلاقات الأفريقية التركية ليست جديدة العهد، وإنّما تعود في جذورها إلى زمن قديم، موضحا أنّ الإمكانيات والقدرات الحقيقية في أفريقيا لم تٌكتشف إلا بعد الانفتاح التركي عليها.وأكّد الرئيس الأثيوبي على استمرارية الجهود المبذولة، الساعية إلى تعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية بين الطرفين، متابعا في الإطار نفسه: "أفريقيا اليوم هي قارة ديناميكية قابلة للتنمية".وأفاد بأنّ أفريقيا تسعى إلى استخدام أداوت التنمية بما يخدم تطلعاتها، وبالتالي الوصول إلى المستوى التنموي الذي ترنو إليه بنجاح، مشددا على ضرورة الدعم التركي لأفريقيا في هذا الصدد وتابع في الإطار ذاته: "إنّ الفعاليات التي قامت بها تركيا في أفريقيا تقاطعت مع مصالح المستثمرين الراغبين بالاستثمار في القارة".وأعرب الرئيس تيشومي عن اعتقاده بأنّ المنتدى الاقتصادي بين أفريقيا وتركيا سيقود العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين إلى مكانة أفضل.وعبر الرئيس الأثيوبي عن تمنياته بأن تنتهز تركيا فرص الاستفادة أكثر من إمكانيات وقدرات بلاده، منوّها إلى الإسهامات التي حققتها العلاقات الاقتصادية الثنائية فيما يخص استخدام الأيدي العاملة في أثيوبيا.وذكر أنّ الشركات التركية أتاحت فرص العمل أمام الآلاف من الأثيوبيين، مردفا: "بلغ حجم الصادرات التركية إلى أثيوبيا 440 مليون دولار تقريبا، فيما بلغت صادرات أثيوبيا إلى تركيا 36 مليون دولار".

وأشار الرئيس الاثيوبي إلى أنّ حجم التبادل التجاري بين البلدين في الأشهر التسعة الأولى من عام 2017 تجاوز 348 مليون دولار، معربا عن آماله في ازدياد التبادل التجاري خلال المرحلة القادمة أكثر مما هو عليه اليوم.وأردف أنّ الجهود التي تبذلها أثيوبيا تحرص على انتهاج سياسة عملية، وتسعى إلى تطوير وتعزيز التنمية الاقتصادية، مؤكدا على وجود قدرات كبيرة لأثيوبيا تتمثل بالمصادر الطبيعية، والقوّى العاملة القابلة للتدريب، بالإضافة إلى مصادر الطاقة".وأثنى تيشومي على حسن الضيافة التي قوبل بها من الجانب التركي، معربا عن سعادته البالغة للمشاركة في منتدى الاقتصاد والأعمال التركي الإفريقي بدورته الثانية. حيث تؤكد إثيوبيا أنها تأخذ النصيب الأكبر من الاستثمارات التركية في إفريقيا، وهو 3 مليارات دولار من إجمالي 6 مليارات دولار تستثمرها تركيا في القارة، متفوقة بذلك على الصين والهند، وحاليًّا يوجد بها 350 شركة تركية، دخلت منها 120 شركة في 2014، ويعمل بها أكثر من 500 ألف إثيوبي.

****************
شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger