الرئيسية » » الفريق البحثي العلمي الوطني المستقل لسد النهضة ينهي اجتماعه الأول في القاهرة ويقر عقد الاجتماع الثاني له في الخرطوم الأسبوع الثالث من الشهر الجاري..

الفريق البحثي العلمي الوطني المستقل لسد النهضة ينهي اجتماعه الأول في القاهرة ويقر عقد الاجتماع الثاني له في الخرطوم الأسبوع الثالث من الشهر الجاري..

Written By Amged Osman Abdelatif Mohammed on الأحد، يونيو 10، 2018 | 12:49 م

اليوم التالي 

أنهى الفريق البحثي العلمي الوطني المستقل الذي أقره (تُساعي) سد النهضة الثاني بأديس أبابا مؤخرا اجتماعه في القاهرة أمس الأول (الاثنين)، وناقش الفريق في أول اجتماعاته في العاصمة المصرية تصورات الملء والتشغيل للسد ليتوافق عليها خبراء مصر والسودان وإثيوبيا.

الملء والتشغيل
مصادر قريبة من الاجتماع قالت لـ(اليوم التالي) إن الخبراء من الدول الثلاث ناقشوا في اجتماعاتهم سيناريوهات الملء والتشغيل للسد في جو ساده الود والتفاهم، وأضافت المصادر أن المجتمعين قرورا أن يكون الاجتماع الثاني للفريق البحثي العلمي الوطني بالخرطوم في الأسبوع الثالث من يونيو الجاري، وذلك لمواصلة الحديث الفني للخبراء من الدول الثلاث حول سيناريوهات الملء والتشغيل، ولفتت المصادر إلى أن اجتماع الخرطوم للفريق العلمي للسد سيكون مهما، وأضافت أن إثيوبيا قدمت تصورها للملء في السنوات الأول للسد، وسوف تبدي كل من مصر والسودان ملاحظاتهما على هذا التصور في الاجتماع القادم، ونفت المصادر أي حديث عن تحديد موعد لملء السد، وقالت إن هذا الأمر مازال قيد النقاش بين الدول الثلاث.

الفريق البحثي
وكان قد تم الاتفاق على تأسيس فريق بحثي علمي وطني مستقل من الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) في الاجتماع التساعي الثاني لسد النهضة والذي انعقد في أديس أبابا منتصف مايو الماضي بحضور وزراء الخارجية والري ورؤساء أجهزة الأمن والمخابرات في الدول الثلاث، يتكون هذا الفريق من (15) خبيرا بواقع (5) خبراء من كل بلد، وذلك لدراسة أطر التعاون، ومناقشة السيناريوهات المختلفة في ما يخص عملية تشغيل السد، من دون المساس بحق أي دولة، ويعقد الفريق البحثي العلمي الوطني المستقل (9) اجتماعات، كل منها على مدار (3) أيام، بالتناوب وفقا للجدول الاسترشادي المرفق، ويقدم الفريق المستقل مخرجات المشاورات خلال ثلاثة أشهر في 15 أغسطس المقبل إلى وزراء المياه الذين يرفعونه إلى الآلية التساعية. ويرى الخبراء أن هذا الفريق العلمي سوف يسهل كثيرا من أعمال اللجنة الفنية لسد النهضة بين الدول الثلاث.

التُساعي الثاني
وفي الجولة الثانية من المفاوضات على المستوى التساعي لسد النهضة بأديس أبابا والتي استمرت 15 ساعة متواصلة، وقعت الدول الثلاث على وثيقة تضمنت الاتفاق على (4) بنود تستهدف في مجملها التعهد باستمرار التعاون من أجل إيجاد صيغة للتفاهم حول التخزين وقواعد التشغيل في سد النهضة، ونصت وثيقة المخرجات التي وقع عليها المسؤولون التسعة على أنه بالتوافق مع توجيهات قادة مصر والسودان وإثيوبيا، فإن الاجتماع قرر تعهدات الدول الثلاث باتفاق إعلان المبادئ حول سد النهضة الموقع في الخرطوم في مارس 2015 من أجل تحقيق موضوعه وهدفه وتم الاتفاق على انتظام القمة الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان بناء على توجيهات رؤساء الدول والحكومات، وروح الوحدة بين الدول، لتحقيق تطلعات وطموحات شعوبهم، للحياه في سلام وأمن ورخاء، وبالبناء على التعاون بينهم، أكدوا على عقد قمم منتظمة لقادة الدول الثلاثة كل ستة أشهر، وفقا لقاعدة التناوب بين عواصم الدول الثلاثة، وإقامة صندوق تمويل ثلاثي للبنية الأساسية، وناقش الوزراء الطريقة الأفضل لتنفيذ وتفعيل توجيهات قادة الدول والحكومات في اجتماعهم الماضي في شرم الشيخ، لإقامة صندوق تمويلي للبنية الأساسية ليتيح التمويل المشترك للبنية الأساسية ومقترحات التنمية في الدول الثلاث، كما وافق الوزراء على الحضور سويا على أعلى المستويات الرسمية من الدول الثلاث للعمل على إخراج أنسب شكل لإنشاء هذا الصندوق، والذي سيتم رفعه إلى رؤساء الدول والحكومات عبر الوزراء، ووافقت الدول الثلاث على دعوة مصر لاستضافة اجتماع رفيع المستوى في القاهرة في (3) و(4) يوليو القادم.

رد الاستشاري
وحول مسودة التقرير الاستهلالي تم الاتفاق على أن الرئيس الحالي للجنة الثلاثية الفنية الوطنية، كاستثناء وحيد من النظام والقواعد الإجرائية للجنة الوطنية الثلاثية، وأن يمد الاستشاري بإجمالي الاستفسارات والملاحظات المتعلقة بالتقرير الاستهلالي، والتي لم تحصل على الإجماع من اللجنة الفنية الوطنية، ولم تشكل أية توجيهات للاستشاري، ومن ثم تأمين الرد عليها من قبل الاستشاري، وأن يقدم الاستشاري الرد خلال (3) أسابيع، والذي قد يكون بالتوافق مع العقد الموقع واتفاقية الخدمات الاستشارية، على هذه الاستفسارات والملاحظات، وأن رد الاستشاري المكتوب سيتم تداوله في سياق اجتماع اللجنة الفنية الوطنية بحضور وزراء المياه والاستشاري، والتي ستعقد في القاهرة بعد أسبوع من استلام رد الاستشاري، وهذا الاجتماع سيعقد على التوالي مع اجتماع تساعي في القاهرة يوم 18 و19 يونيو بحضور المكاتب الاستشارية لمراجعة تقرير اللجنة الوطنية الفنية.

اختلاف
وكان قد حدث اختلاف بين مصر من جهة والسودان وإثيوبيا من جهة أخرى حول التقرير الاستهلالي الأول، وقدمت ملاحظات على هذا التقرير، وكشفت مصادر مطلعة لـ(اليوم التالي) أن الخلاف مازال قائما بين الدول الثلاث حول الملاحظات أيضا، والتي كان من المفترض أن تقدم للتساعي الثالث الذي سيعقد في القاهرة يومي (18) و(19) يونيو الجاري، وتوقعت المصادر أن يتم تأجيل هذا الاجتماع أسبوعا أو أسبوعين على الأكثر لحين الوصول إلى اتفاق على هذه الملاحظات.

ورغم تفاؤل الجانب المصري بمخرجات التساعي الثاني في أديس أبابا والاحتفاء بها، ووصفها بأنها خطوة ناجحة إلى الأمام، واستقبال وسائل الإعلام المصرية نتائج هذا الاجتماع بحفاوة كبيرة بعد تأكيد الجانب الرسمي المصري على أن المحادثات في أديس أبابا قد انتهت بنجاح، إلا أن بعض المتابعين المصريين للملف أبدوا تحفظهم على نتائج الاتفاق ووجدوه غير واضح ومجرد اجتماعات أخرى إضافية وأن إثيوبيا لم تلتزم بأي شيء فيه بشكل فعلي، وكانت هناك تساؤلات من بعض الخبراء المصريين عقب انتهاء اجتماع التساعي الثاني لسد النهضة حول تراجع الجانب المصري عن موقفه المبدئي من خط الأساس، والاستغراب من تكوين كيان فني مواز للجنة الفنية الوطنية في إشارة إلى تكوين الفريق البحثي العلمي الوطني المستقل، كما تساءل الخبراء: هل سيتم الاتفاق على الملء في يوليو المقبل كما تريد إثيوبيا وقبل انتهاء الدراسات الفنية؟. ويبدو واضحا أن الاجتماع الأول للفريق البحثي العلمي المستقل قد رد على هذه الاستفسارات، بأن مصر لم تتراجع، وأن ما حدث كان مجرد خارطة طريق للوصول إلى توافق بين الدول الثلاث، والأهم من ذلك كله هو إعادة بناء الثقة بين الأطراف، الأمر الذي سيساعد كثيرا في الوصول إلى اتفاق مرضٍ لجميع الأطراف..




شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger