الرئيسية » , » بمناسبة فيضان القاش في غير موعده 5ديسمبر201

بمناسبة فيضان القاش في غير موعده 5ديسمبر201

Written By Ammar Siddig on الاثنين، ديسمبر 07، 2015 | 4:58 ص




بمناسبة فيضان القاش في غير موعده 5ديسمبر2015
وابنة القاشِ إنْ سرى الطَيفُ وَهناً، واعتَلَى هائماً فكيف لحاقِ
التسمية
يعتبر نهر القاش من اهم االانهار السودانية الموسمية ينبع من المرتفعات الأريتيرية، وتتدفق مياهه من الغرب للشرق في شرق السودان منطقة كسلا أما بالنسبة لتسمية النهر بالقاش فقد اختلفت الروايات. فهناك من يقول بأن التسمية تعني النهر المدلل بلغة الحلنقة سكان المنطقة، ويرى البعض بأن لفظ "القاش" مشتق من لفظ القشاش باللهجة العربية السودانية بمعنى الكاسح أو الجارف الذي يجرف كل شيء للدلالة على عنفوان النهر وجيشانه أثناء فيضانه الموسمي. ويعتقد البعض بأن اللفظ قاش يعني الفوار بلغة الهدندوة( إحدى قبائل البجة ) المقيمين في المنطقة وذلك في إشارة إلى فوران النهر أثناء فيضانه.
المنبع والخصائص
ينبع نهر القاش من أواسط المرتفعات الأريترية باسم مارب في منطقة ماي امبسا جنوب العاصمة الإريترية أسمرة وتصب فيه مياه روافد من الجانب الإثيوبي وأما من الجانب الإريتري فيلتقي به نهر مابل. ويمكن تقسيم مسار النهر إلى ثلاثة اجزاء. الجزءالأول وطوله حوالي 175 كيلو متر يبدأ من أمبا تكارا وحتى قرية أراكبو في إريتريا ويسمى مارب وتجري مياهه طول أيام السنة. والجزء الثاني وطوله 240 كيلو متر يمر عبر منطقة كناما ومياهه موسمية، وأما الجزء الثالث والأخير فهو يأخذ اسم القاش ويمر عبر مدينة تسني في إريتريا وينتهي في سهول كسلا في السودان، ولا تظهر مياهه على السطح إلا في الفترة من يونيو وحتى سبتمبر ، متزامنة مع هطول الأمطار الغزيرة في المرتفعات. ويبلغ طول نهر القاش من منبعه في المرتفعات الإريترية وحتى مصبه في سهول كسلا 440 كيلو متر أي (270)ميل[1].
وخلافا لما هو عليه الحال في نهر سيتيت تكازي (نهر عطبرة) فإن نهر القاش لا يصل إلى نهر النيل، بل تندلق مياهه في سهول كسلا ليكون مستنقعاً في شكل دلتا ( دلتا القاش)
ويعتبر القاش في السودان مميزا حيث يشكل المعلم الرئيسي لمدينة كسلا التي تتميز بكثرة الساقيات والبساتين التي يطلق عليها محلياً اسم الجنائن .
ومن خصائصه أنه لا يصب في رافد رئيسي ولا بحر أو محيط أو بحيرة أو أي مسطح مائي بل تندلق مياهه في سهول رملية. أما في موسم الجفاف فهو عبارة عن واد رملي واسع. ويمر مساره بدولتين فقط هما إريتريا والسودان وينتميان إلى دول حوض النيل.
فيضان القاش
يتميز القاش بجفافه معظم أيام السنة، إلا أنه يفيض في موسم الخريف لمدة اربعة شهور في الفترة من يونيو - وحتى أكتوبر ( ولم يعتعاد على الفيضان في مثل هذه الايام ديسمبر) بكميات كبيرة من المياه المندفعة حيث يستقبل حوضه كميات كبيرة من الأمطار ينتج عنها حوالي 3 مليار متر مكعب من المياه سنوياً تشكل فيضانات جامحة تهدد المدن والقرى التي حولها خاصة مدينة كسلا في السودان كما حدث في عام 2003 م عندما دمرت المياه اجزاء من أحياء سكنية في كسلا مثل الحلنقة والميرغنية.
الأهمية الاقتصادية والسياسية[عدل]
يشكل نهر القاش أهمية كبري في اقتصاديات إقليم قاش - بركة في اريتريا و ولاية كسلا في السودان. ففي مجال الزراعة يعتمد المزارعون في المنطقتين علي مياهه الموسمية الوفيرة من أجل ري محاصيلهم. ومن أشهر هذه المحاصيل: القطن، القمح، قصب السكر، الحمضيات، المانجو، والموز والفول السوداني والخضروات مثل البصل. كما توجد فيه صناعة خفيفة مثل تعليب الفواكه وتجفيف البصل في كسلا وحلج القطن في تسني. وتنبت في ضفاف القاش اشجار الدوم و نبات عشار طويل وغيرها.
ومن الناحية السياسية يشكل نهر القاش حدودا طبيعية بين إثيوبيا وإريتريا ، ونظراً لأن النهر يتميز بانحداره الشديد وقوة جريانه فقد اقامت الإدارة الاستعمارية الإيطالية في اريتريا سنة 1924 م مشروعاً زراعياً صغيراً لإستغلال هذه الكمية الهائلة من المياه في منطقة تسني الفقيرة بالغرب الإريتري، لتنميتها حيث قامت بتشييد سد صغير وبحيرة صغيرة خلفه لتخزين المياه وشبكة من القنوات والجداول لري حوالي 10 ألف هكتار من الأراضي التي زرعت بالقطن طويل التيلة وبعض المحاصيل البستانية والموالح. وبالمثل أقامت إدارة السودان المصري الإنجليزي مشروعا أكبر في منطقة كسلا يعرف باسم مشروع القاش الزراعي وذلك بواسطة الري السطحي. ويطلق الإريتريون على المنطقة اسم (سلة غذاء إريتريا).( الموسوعة)
وتبلغ المساحة الكلية للدلتا 750 الف فدان، تم استغلال 80 الف فدان منها حيث يزرع القطن والذرة والقمح والفول السوداني.[6]
وفي مجال الصيد يعتمد الصيادون علي الأسماك المتوفرة فيه.
أما في مجال السياحة، فيتوافد إلى كسلا عدد من السياح خاصة من ولايات السودان المختلفة لزيارته، إذ يشكل نهر القاش ببساتينه النضرة معلما سياحياً بالمدينة إلى جانب جبال كسلا وتوتيل والتاكا ومكرام.
فيضان النهر في غير موعده
بخصوص فيضان النهر في غير موعدة ففي مداخله للبروف عوض الحفيان عن ما حدث في الايام الماضية افاد بان المطر يسقط في اي زمان واي مكان اذا اكتملت دورته وعوامل سقوطه ، رطوبة في الجو + نوى تكثف + تساقط ( جاذبية الارض) وفي هذا العام نشطت مرتفعات البحر المتوسط فتمددت عوامل التساقط من شرق البحر الاحمر حيث الامطار الشتوية الى غربه حيث الامطار االصيفية عادة ، فتسقط الامطار في شرقي وغربي البحر الاحمر( لعاصفة واحدة) فكان فيضان القاش هذه الأيام من شمال الهضبة الاثيوبية .
القاش في الشعر و الأدب
من الناحية الاجتماعية يشكل القاش مادة ادبية لكثير من الشعراء في السودان الذين كتبوا العديد من القصائد الغنائية التي ورد فيها اسم القاش ومدينة كسلا التي تطل عليه، ومن هؤلاء الشعراء الشاعر السوداني توفيق صالح جبريل في قصيدته الرائعة كسلا والتي قال فيها:
"كان صُبحاً طَلق المَحيا نَدِياً، إذْ حللنا حديقة العُشاقِ
وابنة القاشِ إنْ سرى الطَيفُ وَهناً، واعتَلَى هائماً فكيف لحاقِ
ظلت الغيدُ والقواريرَ والأباريق صَرعَى بِتنَ في إطراقِ"
نغم الساقيّاتِ حرّك أشجاني
وهاج بيّ الهوى مع أنين السواقي
وكذلك الشاعر إسحاق الحلنقي الذي كتب يقول:
من علمك يافراش
تعبد عيون القاش
الخضرة في الضفاف، وهمس النسيم الماش
نسال الله تعالى ان يكون فيضان خير وبركة
sideegimam@hotmail.com

د. الصديق الامام محمد

شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger