الرئيسية » » سد مروي .. الأمل المعقود

سد مروي .. الأمل المعقود

Written By Amged Osman Abdelatif Mohammed on الأحد، أغسطس 30، 2015 | 3:24 م

محي الدين المبارك -آخر لحظة

٭ سيظل سد مروي من أعظم الإنجازات إن لم يكن أعظمها التي حققها السودان في تاريخه الحديث وبفضله رأت أصقاع كثيرة في أرض السودان الممتد التيار الكهربائي بعد أن كان حلماً راود الأجيال المتعاقبة، وبفضل هذا الإنجاز المبهر تغير نمط الحياة في كثير من مناطق السودان، ومن الجانب الأخر تأثر أكثر من (52) ألف شخص حينما تم ترحيلهم من مواقع الحدود ومواقع الصبا.. وهذه هي ضريبة التنمية وضريبة إنشاء المشاريع القومية التي يصب عائدها لمصلحة كل مواطن ولمصلحة الوطن.

٭ وكما يعرف الجميع فإن الولاية الشمالية شهدت قبل قيام السد موجات من الهجرة والنزوح إلى المدن الكبرى على رأسها العاصمة القومية، وأرض المهجر لأسباب موضوعية عدديدة على رأسها تضاؤل الرقعة الزراعية عن تلبية طموحات الأجيال الجديدة.. وتعدد الجبايات ومواصلة أبناء الأسر دراساتهم الجامعية بالخرطوم وغيرها من الأسباب.

٭ ولإعادة الولاية لسيرتها الأولى حيث كانت من الولايات المنتجة، وحيث عرف عن إنسانها منذ القدم الإيثار والعطاء لابد أن يساهم السد في تحقيق هذا الهدف النبيل وذلك بالمساهمة في رى الفيافي الشاسعة من الأرض الموجودة شمال السد شرقاً وغرباً.

٭ ولتحقيق هذه الغاية عكف نفر من أبناء الولاية المتخصصين منذ سنوات على إعداد دراسات الجدوى لاستصلاح تلك الأراضي الشاسعة.. وخلصت الدراسات إلى حقائق هامة تمثلت في وجود (8) مليون فدان ممتدة شرق السد حتى منطقة ناوا والسليم، وغرباً من مروي حتى دنقلا.. وخلصت الدراسات إلى أن هنالك (3) مليون فدان يمكن ريها بنظام الري الإنسيابي المعمول به في مشروع الجزيرة، وخلصت دراسات الجدوى إلى أن هذا المشروع المقترح سيرفع ملكية صغار المزارعين من (3) فدان إلى (10) أفدنة، مما سيؤدي إلى مضاعفة دخل الأسرة بنسبة 500%

٭ وحددت الدراسات التكلفة الكلية للمشروع بمبلغ (3) مليار دولار وفترة التنفيذ تبلغ ثلاث سنوات، وإن كان لي أن أوصي فأنني أوصي بتبني الدولة له لأهميته، وتشكيل كيان رسمي وشعبي للاشراف علي التنفيذ، وأنا على يقين بأن مواطني المنطقة بالداخل والخارج سوف يكون لهم القدح المعلى في توفير تكلفة المشروع بالجهد الشعبي، لتاريخهم الزاخر في هذا المضمار، فقد طوروا مناطقهم تعليمياً وصحياً وخدمياً بالجهد الشعبي، أقول هذا وأمامي تجربة الشعب المصري الشقيق الذي جمع خلال أيام معدودات في نفير شعبي مبلغ ستين مليار جنيه للمساهمة في تنفيذ قناة السويس الجديدة، ومواطن الشمال بفطرته عرف أهمية المشروع للمنطقة وللسودان، والدولة في يقيني تحمل ذات الرؤية حيال المشروع وأدعوها لضربة البداية فوراً.
شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger