الرئيسية » » مطار الخرطوم الدولي الجديد .... د/ عادل عبد العزيز الفكي

مطار الخرطوم الدولي الجديد .... د/ عادل عبد العزيز الفكي

Written By Amged Osman Abdelatif Mohammed on الخميس، ديسمبر 25، 2014 | 1:36 م

السوداني

خلال الأسبوع الماضي تم التوقيع على قرض تقوم بموجبه الصين بتقديم 700 مليون دولار لتمويل انشاء مطار الخرطوم الدولي الجديد. وهي المرحلة الأولى لإنشاءات المطار. حيث سيتم فيها انشاء واحد من مدرجي المطار بطول 4000 متر. وإنشاء برج المراقبة والتوجيه. كما سيتم انشاء عدد من الصالات والمستودعات والمرافق الأخرى. وسوف يعمل المطار بهذه المرافق مؤقتاً. ويُستكمل الإنشاء بتشييد المدرج الثاني بنفس طول الأول. واستكمال انشاء الصالات والمستودعات بكلفة 500 مليون دولار. لتصبح التكلفة الكلية 1.2 مليار دولار. وبهذا يكون هذا المشروع من أكبر مشروعات التنمية في تاريخ السودان.

مطار الخرطوم الدولي الجديد يتم إنشاؤه على بعد 40 كم من وسط مدينة الخرطوم، تحديداً في منطقة تقع أقصى جنوب غرب ولاية الخرطوم بمحلية أمدرمان. والمطار الذي تبلغ مساحته أكثر من 100 مليون متر مربع الجزء الأكبر منه يقع بولاية الخرطوم. بينما تقع أجزاء منه بولايتي شمال كردفان والنيل الأبيض المجاورتين. جاءت فكرة إنشاء مطار الخرطوم الدولي الجديد نظراً لتجاوز النمو العمراني الموقع الحالي لمطار الخرطوم الدولي الذي أصبح يشكل عائقاً في تكامل أجزاء المنطقة المحيطة بالمطار بعضها مع بعض، وأن الموقع الحالي للمطار الخرطوم يشكل خطراً على مقاييس السلامة الجوية والأمن العمراني، ولهذا قررت الحكومة السودانية إغلاق مطار الخرطوم بعد الانتهاء من إنشاء المطار الجديد.

إن المزايا الطبيعية لموقع المطار والمتمثلة في الأرض المسطحة دون أي عوائق طبيعية قريبة كالجبال. فضلاً عن الارتفاع المناسب من سطح البحر وهو حوالي 390 متراً. وتوسط الخرطوم لمنطقة الطيران العابر من أوروبا الى جنوب أفريقيا ومن آسيا لغرب افريقيا. يجعل من مطار الخرطوم الدولي الجديد موقعاً مناسباً لكل شركات الطيران للعمل من خلاله كمحور تتوفر فيه ظروف مثالية.

لقد كان المطار الجديد واحداً من مشروعات التنمية الكبرى التي تم الاتفاق مع الصين على تمويلها إبان فترة الطفرة النفطية 2005-2010 وفي حوالي العام 2006 أنشئت وحدة لتنفيذ مطار الخرطوم الدولي الجديد. وقد أسندت هذه الوحدة للواء عبد الكريم عبد الله مدير جهاز الأمن الأسبق بعد احالته للتقاعد. وقد أبلت الوحدة بلاء حسنا في تلك الفترة حيث شمل التنفيذ حينذاك تسوير الأرض. وإنشاء المدينة السكنية للعاملين. وبداية الأعمال الهندسية في المدرج العملاق. كما بدأ تأسيس مشاتل ضخمة لانتاج شتول الجاتروفا لتسوير السور الخارجي وزراعة الجهات المحيطة بالمطار لتثبيت الرمال وتلطيف الجو حيث كان مخططاً زراعة 100 مليون شجرة جاتروفا تكفي لانتاج كمية كبيرة من الوقود الحيوي لاستخدامات المطار. كما خُطط لزراعة مئات الافدنة من نبات المورنقا ذي الاستخدامات الطبية. والذي يمكن تطوير انتاجه وتعبئته ليصبح منتجاً نقدياً مفيداً. لقد توقف المشروع في هذه النقطة لرفض وزير المالية السابق الاستمرار في السحب من القرض المخصص له من الجانب الصيني باعتبار أن مشروع المطار ليس أولوية بعد انفصال الجنوب وتوقف العائدات النفطية.

الآن وبعد معاودة المشروع لانطلاقته ينبغي تهيئة الظروف التي تمكن الاقتصاد السوداني من تحقيق أقصى فائدة منه. ويكون ذلك بتحديد سعر لوقود الطائرات يكون أقل من المطارات المجاورة. وتخفيض رسوم الاقلاع والهبوط والخدمات الأخرى المقدمة للطائرات من مناولة واركاب ومبيت جوي لمستوى الرسوم بالمطارات المجاورة. والعمل على إنهاء الحصار الاقتصادي الجائر المفروض على السودان ليتسنى لشركات الطيران العالمية تحويل أرباحها للخارج متى ما أرادت.

والله الموفق.

ببساطة - السوداني
د/ عادل عبد العزيز الفكي  
شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger