الرئيسية » , , » اجْسامُنا كمَصادرٌ للطاقة الكهربيّة...!! .... محمد هاشم البشير

اجْسامُنا كمَصادرٌ للطاقة الكهربيّة...!! .... محمد هاشم البشير

Written By Admin on الأحد، يونيو 29، 2014 | 12:53 م

النيلين  

يعكف مجموعة من العلماء والباحثين من جامعات ، ومراكز علمية متنوعة في ابتكار وسيلة تستغل الطاقة الهائلة المهدرة والناتجة عن الأجسام البشرية ، وتحويلها إلى طاقة كهربية..وهي التقنية التي ستحول الإنسان الذى عاش طوال عمره مستهلكا للطاقة إلى منتجا لها ...

الفكرة على وجه العموم ، ليست جديدة ، لأنها تقوم ببساطة على تحويل الطاقة الميكانيكية الحركية الى طاقة كهربية ، وتم تطبيق اولى خطواتها ، فى صور بدائية من قبل ، عندما يتم وضع دينامو كهربي يدور معتمداً على حركة عجلات الدراجة ، فيولد الكهرباء الكافية لإنارة الكشافات الأمامية ، وغيرها من الابتكارات القديمة والحديثة ، القائمة على نفس الفكرة ..

فى هذا الإطار ، استطاع باحثون أمريكيون وكنديون ، فى ( مختبر الحركة Locomotion Laboratory ) التابع لجامعة ( كولومبيا Columbia university ) ، بتطوير مولد اليكترومغناطيسي ، على شكل طوق تثبت على الركبة ، يستطيع بعد دقيقة واحدة من المشي ، أن يبدأ فى توليد طاقة تكفي لتشغيل الهاتف المحمول لمدة ما يقارب نصف ساعة ! أهمية هذا الجهاز ، أنه يمكن استخدامه فى حالات الطوارئ التى لا يوجد فيها أي مصدر ضروري للطاقة ، سواءً فى الحالات العسكرية ، وإطفاء الحرائق ، والتيه فى أماكن خالية من مصادر الطاقة المباشرة ، كما أنه يحمل أملا كبيراً لذوي الاطراف الصناعية ، والتى سوف يتوافر لها مصدر غني بالطاقة بدلاً من وجود البطاريات الخاصة بها ...

وفى تطوير لفكرة مشابهة ، قام بتطويرها باحثون من ( جامعة بنسلفانيا ) ، لمولد يستمد طاقته من اهتزاز الحقيبة على ظهر حاملها أثناء تحركه بها، تكفى للحصول على 20 وات لتشغيل كاميراته الرقمية ... ومن ( معهد جورجيا للتقنية Georgia institute of Technology ) ، جاء تطوير هذه الفكرة لمدى أكبر وأشمل ، عندما قام ( زونج لي وانج Zhong Lin Wang ) ومساعديه بعمل نموذجين فى هذا المجال ، أولها صناعة خيوط مبتكرة ، يدخل فى مكوناتها (بلورات نانوية من أكسيد الزنك zinc oxide nano wires ) ، وهي مادة منتجة للكهرباء ، ويمكن استخدامها فى صناعة الملابس ، لكي تنتج عند احتكاكها وانثنائها طاقة كهربية تزيد كلما زاد عدد الخيوط المستخدمة ، على الرغم من بعض المشاكل الذى واجهت فريق الابحاث ، مثل اهمية عدم تبلل هذه الخيوط وزيادة كفاءتها...

النموذج الثاني أكثر تعقيدا ، وهو عمل شريحية دقيقة جداً ، يتم زرعها داخل الجسم البشري ، لتوليد بعض الكهرباء ، مستفيدة من توسع وانكماش الأوعية الدموية ، وهي التى سيتم استخدامها فى تشغيل منظمات القلب ، ومضخات الأنسولين ، وبعض الأجهزة الطبية المحمولة الأخرى...

أن بعض الدول ، قامت فعلا بالبدء فى استخدام أشكال مختلفة من هذه الفكرة ، مثل هولندا ، التي قامت بتصميم ملهي ليلي ، ارضيته مصنوعة من الكوارتز ، وهي مادة كيميائية ، تتولد منها طاقة كهربية عند ثنيها او ضغطها ، وهو ما يطلق عليه ( تأثير البيزواليكتريك Piezoelectric effect ) ، فعندما يبدأ مرتادو النادى فى الدخول إلى حلقة الرقص ، فإن الارضية تنضغط ، وتبدأ فى توليد طاقة كهربية مقدارها يعتمد على عدد المرتادين وحركتهم ، وتقوم بالمساهمة جزئياً فى إضاءة المكان... اليابان أيضا قامت ، فى بعض محطات السكك الحديدية ، بالاستفادة من حركة المسافرين اليومية الهائلة ، على أرصفة القطارات ، للحصول على طاقة كهربية ، تكفى لتشغيل ماكينات التذاكر ، وشاشات عرض المعلومات ...

كل هذه الأبحاث ، تشير إلى أن اتجاه العالم كله فى المستقبل ، وعمله المتواصل بالكشف عن مصادر مختلفة وجديدة لمصادر الطاقة ، لن يستثنى منها الجسم البشري ، المليء بطاقة هائلة ، قدرها البعض انها تساوى سعة بطارية 1 طن !!







محمد هاشم البشير

جامعة وادي النيل – قسم الفيزياء
شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger