الرئيسية » » قطاع البناء والتشييد بالسودان (5) .... نماذج من تجارب الدول المتقدمة و الناميه في مجال البناء و التشييد .... م.م. مالك دنقلا

قطاع البناء والتشييد بالسودان (5) .... نماذج من تجارب الدول المتقدمة و الناميه في مجال البناء و التشييد .... م.م. مالك دنقلا

Written By Amged Osman Abdelatif Mohammed on الثلاثاء، أغسطس 29، 2017 | 8:55 ص

مهندس مستشار مالك علي محمد دنقلا    

مواصلةً للمقال السابق (4) حول قطاع البناء والتشييد بالسودان اوردنا بعض نماذج وتجارب دول متقدمة "المانيا والولايات المتحدة الامريكية وكوريا" في مجال البناء والتشييد وما تخذته من إجراءات لاعادة المسار لهذا القطاع الهام إلى لعب دوره المعهود في تحقيق الأغراض والأهداف المناطة به في الإقتصاد القومي والوصول الى التنمية المستدامه لتحقيق رفاهية المواطن ، مواصلة لتلك الماذج والتجارب نتطرق الى التجربة التركية. 

اما نجاح التجربة التركية فيعزى إلى تنظيم قطاع البناء والتشييد تحت مظلة وزارة الأشغال والتشييد بجانب وزارة البيئة والتخطيط تحتهما الإدارة العامة للبناء والتشييد وقد سعت الدولة إلى تحفيز ومساندة شركات البناء بامتلاكها عدداً كبيراً نسبياً من شركات المقاولات والتي تنافس دولياً منذ انشائها فى العام 1950 م، وقاد هذا التنظيم قطاع البناء في تركيا لاحداث نموه بمعدل %5 حسب تقرير صندوق النقد الدولي (2011-2012) وخلال سبعين عاماً من التطور في القطاع في تركيا ليصبح القطاع الموظف الأكبر للقوي العامله وبنسبة بلغت 40% من إجمالي القوي العامله المحلية والمشكل الرئيسي المفيد لانطلاقة هذا القطاع في تركيا ليواكب المسانده والتحفيز من قبل الدولة موازاة للمستويات الدولية وتمثل المشكل في قلة الأجور للايدي العاملة وزيادة ساعات العمل التي أدت إلى هجره العماله لاوربا و دول الخليج البتروليه و يستفاد من التجربة التركيه في ضرورة وجود إدارة عامة للبناء تعمل تحت مظلة وزارتي الأشغال والإسكان ووزارة البيئة والتخطيط واهمية التوازن بين توفير فرص العمل وحماية العاملين في القطاع وربط سوق العمل بالمناهج التعليمية والتدريبية والأثر السلبي لتدني الأجور وارتفاع عدد ساعات العمل على الهجرة الخارجية للعمالة التركية والاهتمام بتطوير تقنيات البناء وصناعة مواده، وإدخال برامج الإدارة الحاسوبية في نشاطات القطاع ومعاناة قطاع البناء من تأخر المشاريع، بسبب التعديلات في التصميم ومواد البناء بعد توقيع العقد، وتأخر صرف مستحقات المقاولين ، اما بالنسبة لتجربة دولة الأمارات المتحده فنجد ان وزارة الأشغال العامة والإسكان واللجنة الدائمة للمشاريع بدولة الإمارات العربية المتحدة تقوم بتنظيم قطاع البناء والتشييد والإشراف عليه وقد أسست هذه الوزارة في عام 1972م لتقوم بتنفيذ مشاريع المباني الاتحادية لجميع الوزارات ولعبت دوراً مهماً في تحقيق النهضة العمرانية للدولة وقامت الوزارة بتوفير المساكن للمواطنين من خلال برامج الانتفاع بالمساكن الشعبية والإضافات التي انطلقت منذ عام 1973م ، ومن أهم البرامج الحكومية التي تتولاها حالياً برنامج زايد للإسكان، وهو مشروع ذو طبيعة مستدامة، بميزانية لا تقل عن 640 مليون درهم سنوياً (وزارة الأشغال العامة والإسكان - أبوظبي،( 2012م ) ، مجموعة البنك الدولي،( 2012 م). وتهتم الدولة بموضوع تصنيف المقاولين والذي تتولاه دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي التي مازالت تطور نظام التصنيف والترخيص لشركات البناء المحلية والدولية. وقد أعلنت في منتصف عام 2012 م، أنها ستسمح للمقاولين غير المصنفين في الإمارة بإنجاز مشاريعهم قيد التنفيذ بعد انقضاء المهلة الممنوحة لإتمام إجراءات التصنيف ( دائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي، 2013 م). كما أنشأت الدولة قسم الصحة والسلامة والبيئة في بلديات الإمارات،لتسجيل جميع الشركات والمكاتب الهندسية لديها ويختصر ملخص الاستفادة الإستفادة من التجربة الإماراتية فى قيام وزارة الأشغال العامة والإسكان واللجنة الدائمة للمشاريع، بتنظيم القطاع والإشراف عليه والاهتمام بتصنيف المقاولين المحليين والأجانب والاهتمام بصحة العمال وسلامتهم وسكنهم من خلال نشاطات قسم الصحة والسلامة، وهيئة الصحة مع التركيز على الجوانب البيئية من خلال تطبيق كود البناء للمباني الخضراء، وإعادة تدوير النفايات وتطبيق كود البناء العالمي مع انتهاج سياسات حكومية داعمة لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر والبدء بإصدار الرقم القياسي لأسعار مواد البناء وارتفاع نسبة العمالة الوافدة في الاقتصاد إلى 90 % من قوة العمل، واشتغال 45% من العمالة الوافدة في قطاع البناء والتشييد، وهي نسب أعلى من مثيلاتها في الاقتصاد السعودي وتوطين العمالة بتطبيق برنامج يركز على الجوانب النوعية أكثر من الكمية للعمالة .وباستعراضنا لكل تلك النماذج في سلسله المقالات نسعي للاستفادة من تجارب الأخرين وسنواصل بأذن الله في المقالة الرابعة بتسليط الضوء على ما ينبغي فعله للنهوض بقطاع البناء والتشييد عامةً وبقطاع المقاولات خاصة ً حتي نواكب الدول التي سبقتنا في هذا المضمار من اجل تحقيق تنمية عمرانيه وتوفير سكن يحترم إنسانية البشر وبأقل تكلفة وصديقاً للبيئه باتباع الطرق والوسائل التي مثلت قاسماً مشتركاً لكل ما إستعرضناه مع ضرورة هيكلة القطاع بالصورة التي تساعد في تنميته و تطويره لتحقيق أهدافه.

والله المستعان
شارك هذا المقال :

هناك تعليق واحد:

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger