الرئيسية » » شارع السيد عبد الرحمن.. صيانة طوال فصول السنة

شارع السيد عبد الرحمن.. صيانة طوال فصول السنة

Written By Amged Osman Abdelatif Mohammed on الأحد، مايو 08، 2016 | 12:57 م

اليوم التالي - الزين عثمان 

يعلو صوت الفنانة نانسي عجاج عبر مسجل العربة الهايس وهي تصدح (قبل ما تختار طريقك أبقى واثق من رفيقك). بعيداً عن رفقة المشوار فإن الطريق هنا يثير الضيق. على بعد خطوات من القيادة العامة للقوات المسلحة تبدأ المعركة؛ سائق الحافلة يضطر إلى تغيير اتجاهه وهو يهبط صوب شارع السيد عبد الرحمن. الحفر والمطبات تسد الدرب. كل الآليات الكبيرة اختارت أن تبقى هنا وأكوام التراب تعلو (الزفت).

"معليش يا حلوين حنمشي بشارع البلدية". اللطف الذي بدا على السواق كان مقدمة لتجاوز معركة ستشتعل بعد قليل بينه والركاب أو هو حالة لكبح جماح ضيقه الذي استمر لأكثر من سبعة أشهر. هذا الطريق الذي تعبر به كل المواصلات القادمة من شرق النيل بالإضافة للسيارات القادمة من البراري والمنشية. بات وكأنه طريق لا يمكن إصلاحه. فكلما سدوا فيه جرحاً بان له جرح جديد.

شارع السيد عبد الرحمن بدا سبباً مباشراً لأن تنفر عربات المواصلات من تلك الخطوط التي تسلكه. لتتفاقم أزمة ساكني مناحيها وهي أزمة تمسك بخناقهم أصلاً. يقول السائق بذات حالة غيظه: "ياخ أنا البنزين البصرفو من القيادة ولحدي الإستاد أكتر من البصرفو في المسافة كلها ياخ شوفوا لينا حل"..

جرافة كبيرة وأكوام من التراب تنتظر من يزيحها عن الطريق. على بعد خطوات من تقاطع القصر مع شارع السيد عبد الرحمن، أصحاب المتاجر والصيدليات على جانبي الشارع تبرعوا بالمساحات أمامهم لسيارات الحكومة الكبيرة بعلاماتها الصفراء. سيارات تتبع لمحلية الخرطوم أو لهيئة التجميل في الولاية - لا يهم - المهم هو أن العابرين بهذه السكة يريدونها سالكة، فلا يعقل أن تقضي سحابة نهارك وبعضاً من ليلك فقط في مساحة لا تتجاوز الثلاثة كيلومترات في أمد يتطاول حتى يبدو كأنه بلا نهاية.

الشارع الذي يقع في قلب العاصمة وقريباً من المستشفيات وتعبر به أعداد من سيارات الإسعاف وهي تحمل في جوفها مرضى قد يكون بعضهم في حالة خطرة تبقى عملية إصلاحه مطلوبة وبدرجة كبيرة. ثم هو جزء من خارطة (سنتر الخرطوم) واجهتنا وعنواننا أمام الآخرين. المدهش هو أن الصيانة فيه لا تتوقف وحاله المايل لا ينعدل وهو ما دفع بسائق العربة التي تعمل في خط بري لمخاطبة الكمساري قائلاً: "ياخ الشارع دا مسكون"، دون أن يحدد كنه الشياطين، هل هي شياطين الإهمال وسوء الاستخدام وغياب الجودة؟ أم عدم الجدية من القائمين على الأمر الذي بات أقرب للإهمال المزمن إن لم نقل المتعمد؟. ذلك دفع بأحد الشباب للتعليق: "شارع السيد عبد الرحمن دا إلا يقوم سيده يصلحه ويرجع".
شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger