الرئيسية » , » مقال طويل: سطوة الرأسمالية على شركتنا و سوق العمل . . . . ما تفعله بنا و ما سنفعله بها .... م. أبوبكر الصادق

مقال طويل: سطوة الرأسمالية على شركتنا و سوق العمل . . . . ما تفعله بنا و ما سنفعله بها .... م. أبوبكر الصادق

Written By Amged Osman Abdelatif Mohammed on السبت، ديسمبر 19، 2015 | 11:06 ص

م. أبوبكر الصادق*

من مبادئ عجلة الإقتصاد - حتى في الدول الرأسمالية و أرجو من صديقي Khalid Osman Alfeel أن يؤكد لي هذه الفرضية - مبدأ توزيع الفرص: مما يعني ببساطة الشركات الهندسية الضخمة تتناسب معها مشاريع البنى التحتية و المشاريع القارية، و المتوسطة تتناسب معها المشاريع المتوسطة و كذلك الأمر بالنسبة للصغيرة والفائقة الصغر. و حتى لا تختلط الأمور تقوم الجهات المعنية بعمل تصانيف للشركات كل على حسب الخبرات السابقة والكادر العامل و حجم رأس المال والأصول و غيرها من المقاييس و لذلك و بطبيعة الحال الشركات الصغيرة ذات التصانيف المنخفضة لا تستطيع - على الأقل بصورة مباشرة - التعاقد في المشاريع الكبيرة، و كذلك الشركات الكبيرة لا تستطيع أيضا الفوز بمناقصات صغيرة تدخل فيها الشركات الصغيرة و ذلك لقلة منصرفات الشركات الصغيرة و رضاءها بأقل الأرباح التي قد لا تتناسب و طموحات مالكي أسهمStakeholders الشركات الكبيرة و تزيد من المنصرفات الإداريةOverhead Costs.

عملا بهذا المنطق البسيط ذهبنا للتقديم للتأهيل عند مؤسسة حكومية كنا نخطط لها من قبل أربعة أشهر أو يزيد و ذلك لأنها تتبع نظام تصنيف المقاولين.

فوجئنا بأن هذا النظام - و معظم المناقصات الحكومية للعام القادم - قد تغيرت بتوجيهات حكومية و أضحى التصينف للمقاولين والشركات الهندسية يحتوى على مرتبة واحدة فقط: مرتبة A - Class.

شيئ بسيط فقط يجب توضيحه؛ هذا يعني أنه لكل مقاول يريد أن يتأهل لأي عمل حكومي (حتى لو انترلوك) بدل أن كان يكفيه (شهادة تسجيل الشركة أو اسم العمل و السيرة الذاتية للأعضاء المنفذين) عليه احضار الأتي:

1- شهادة تسجيل لدي اتحاد المقاولين السودانيين و هذا تشكيك مباشر في إجراء التسجيل في المجلس الهندسي. ليست الطامة في أن المجلس الهندسي هو الجهة السيادية التي تجيز عمل المهندس و التي تصنف المهندس ابتداء من خريج الي اخصائ الي استشاري و ذلك للمهندس أو الفن و تقوم باجازة البرامج الأكاديمية للكليات الخاصة والعامة والتي بالمناسبة تتبع لرئاسة الجمهورية مباشرة. إنما في كون التسجيل لدى اتحاد المقاولين رسومه (7 مليون جنيه و يجدد ب 2 مليون جنيه سنويا).

2 - شهادة التسجيل لدى القيمة المضافة: قديما كان آخر عهدي بالقيمة المضافة أنها لأصحاب أعمال الإستيراد و التصدير، أما بعد أن قابلت السيدة (. . . ) مديرة مكتب القيمة المضافة في (. . .) أخبرتني أن الأشخاص الذين يتمتعون بمعدل تدوير Turnover فوق ال 100 مليون عليهم التسجيل في القيمة المضافة و أن يأتوا بتقارير مراجعة من مراجع داخلى أو خارجي بصورة شهرية لديوان الضرائب: 100 مليون + مراجع داخلي/خاري + يعني يكون عندك محاسب و مستشار قانوني أقل شي.

3 - شهادة انجاز من للأعمال السابقة التي قمت بها : مما يعني أن أي شخص جديد (زيينا) و لم يقم بالعمل لدي جهة اعتبارية (الجهات الإعتبارية فقط هي من تمنح شهادة انجاز - يعني مهما بنى بيوت و غيره لا يمكن أن يعترف به) يعتبر غير مؤهل.

4 - هذا بالتأكيد بالإضافة إلي خلو الطرف من الضرائب و الزكاة و شهادة مقدرة مالية و كشف حساب لل 12 شهر السابقة و دفع تأمين مبدئي و و و و .

باختصار (2 -4 مليون تسجيل اسم العمل + 7 مليون المقاولين + 500 الضرائب + 500 الزكاة +500 القيمة المضافة + 12*2.5=30 للمحاسب اللو عصرت عليه يشتغل ليك مدير اداري و مستشار قانوني + 5 مليون ترشي بيها كم زول كدا يدوك شهادات انجاز + 1.5-3 رسوم كراسة العطاء) = تقريبا 50 مليون اجراءات حكومية عشان تقدر تنافس في عطاء حكومي .

هذا يعني شيئين: أولا جميع الأشخاص مهما كانت مؤهلاتهم و امكاناتهم لا يمكنهم أن ينشئوا شركة حديثة ويدخلوا بها مجال المناقصات الحكومية في المقاولات مالم تكن لهم واسطة قوية أو يكونوا أصحاب رأس مال كبير: أي أن جميع المناقصات الحكومية تكون حكرا على الرأسمالية دون غيرهم.

ثانيا: تفرد الشركات الكبرى على المناقصات الحكومية أثره يأتي سلبا و ليس ايجابا على الأعمال، فالشركات الكبرى ستنفذ المشاريع المتوسطة والصغيرة بميزانيات عالية جدا قد تكون أضعاف أضعاف الميزانيات الحقيقية و ذلك لخلو المنافسة من الشركات الصغرى التي قد تقدم أسعار أقل للفوز بهذه العطاءات. و العارف بسوق المقاولات السوداني يعلم يقينا أن الفرق في جودة العمل بين الشركات الكبرى والمقاولين كالفرق بين أحمد و حاج أحمد ولكن في بلادي هذا الأمر لا يهم فالمال العام لا وجيع له.

الشيئ الذي سنقوم نحن به هو أننا سنؤجل التأهيل هذا العام، و نعمل في منظومة الظل في القطاع الخاص بإذن الله ، و عندما يحين العام القادم . . . . .سوف أيضا نؤجل أيضا التقديم

عزاؤنا أن أشخاصا ما زالوا حريصين على سوق المقاولات بالسودان يعملون بالخفاء من أمثال الدكتور Amged Osman Abdelatif Mohammed و حتى رئيس اتحاد المقاولين السودانيين المهندس مستشار Malik Dongla



* من صفحة م. ابوبكر الصادق بالفيسبوك


شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger