الرئيسية » » المنسي 1 ... عطبرة .. هبة السكة الحديد ... تحقيق وتصوير عباس عزت

المنسي 1 ... عطبرة .. هبة السكة الحديد ... تحقيق وتصوير عباس عزت

Written By Unknown on الأحد، نوفمبر 23، 2014 | 1:53 م

المنسي

المنسي .. سلسلة تحقيقات أكشف لكم فيها سوداناً آخر غير الذي ترونه في الإعلام وتسمعون عنه في الأخبار.. السودان المنسي الذي يختفي في ظلام الإعلام، يكابد مرارة الحال وشظف الواقع..رحلة ما منظور مثيلا، مشاهد ولا في الأفلام صوَّرتها لكم بقلمي والكاميرا التي لا تنفصل مني قبل قراءة التحقيق، ارجوكم تأكدوا من وجود صندوق مناديل الورق بجواركم لمسح الدموع .. دموع الحسرة على وطن يقتله الشقاء، والنعيم على ظهره محمول..

عطبرة .. هبة السكة الحديد

الحلقة الأولى

تحقيق وتصوير عباس عزت

هذه المرة من (أتبرا) عطبرة .. مدينة الحديد والنار.. نموذج الجيل الجديد من المدن الذي شيده الإنجليز لتكون مدن (عبور) بالدرجة الأولى .. (مثل كوستى).. لكن عطبرة التي ازدهرت مع السكك الحديدية بدأت تذبل إلى حد الموت مع انحسار وتضعضع السكك الحديدية. أصحبت في قائمة (المنسي) بعد أن كانت ملأ السمع والبصر.. بل والفخر السوداني.

لكل مدينة سر..

لكل مدينة في السودان سر.. هو الذي نشأت عليه .. غالبية المدن بل والقرى نشأت حول أضرحة الأولياء ومساجدهم وخلاويهم .. لكن عطبرة ولدت لخدمة الآخرين.. في ملتقى طرق برية ونهرية لتكون وسيطاً ومركزاً للنقل في السودان.

الرحلة إلى عطبرة..!!

كان لدي خيار السفر بالقطار الجديد (قطار النيل) لكني اخترت الذهاب بالبصات السياحية ربما لمرونة زمن تحركها.

حط بي البص السياحي في الميناء البري بمدينة عطبرة. وهو لمسة جمالية وحضارية تبدو فيها محاولة لاسترجاع دور المدينة الأشهر في السودان.

المبنى جميل أقرب إلى (مطار) في شكله وصالاته. لكنه ليس موضع هذا التحقيق وإن كنت سأعود إليه لاحقاً.

عطبرة.. هوى الطفولة والمدارس..!!

اسم (عطبرة)شنف آذان كل السودانيين منذ الصغر.. فهو في المقررات الدراسية في أكثر من موضع. مغروس في وجدان كل سوداني.

لكن أشهر ما شهر عطبرة الفن السوداني.. فالقطار واحد من أهم رموز الحب والوجد والحكاوي السودانية.. ولا يذكر القطار دون أن تذكر عطبرة والعكس أيضاً صحيح.



وغنى للقطار الشاعر عوض الكريم القرشي بصوت الفنان عثمان الشفيع

القطار المر

فيه مر حبيبي

بالعلي ما مر

يا الشلت مريودي

في الرصيف مستني

وللثواني احاسب

امتى يظهر نورو

الليه ديمة اراقب

القى فيه هناى

يلقى فيني هناهو

ننسجم لريدنا

الكان يا مريودي

الاشرجي تراه

للاشارة اداهو

فتحوا السنفور

لمروره براهو

قلبي زاد خفقانه

و زاد كمان في ولاه

للحبيب الماري

الليهو زاد شوقي

القطار يتهادى

حل في وادينا

يلا نجري نشوفه

المن زمان ناسينا

في السلامة سلامة

اه انا الجنيتها

في المحطة بكيتها

يا القطار تدشدش

يا الشلت مريودي

عطبرة العمالية..!!

عطبرة معقل أول حركة نقابية بإفريقيا والمنطقة العربية.. وربما من هنا جاءتها النكبة.. حينما أحس نظام الرئيس جعفر النميري بخطورتها السياسية بعد الإضراب الشهير للسكك الحديدية.. فشرع في تقليم أظافرها بكسر شوكة السكك الحديدية وإضعاف دورها في النقل.

أتبرا أم عطبرة ؟
الباحث د.عثمان السيد محجوب كان أول من التقيتهم في تجوالي بمدينة عطبرة.. قال لي إن ضربة البداية لنشأة المدينة كانت فى العام 1906 حين قرر الإنجليز نقل قصبة السكة الحديد من وادي حلفا إلى عطبرة عام 1905, فحلفا بعيدة عن قلب السودان وتتميز عطبرة عنها بموقعها الاستراتيجي بين نهري النيل والعطبراوي، وشرع الإنجليز في بناء الورش وحي السكة الحديد.. وشيئا فشيئًا بدأت الحياة تدب بين أكداس الرمال وأشجار الدوم.

وعند سؤاله عن أصل التسمية أجابني أن الاسم أصلاً هو (أتبرا) .. وهو كما هو معروف علم على النهر، انتقل منه إلى المدينة، ثم تم تحريفه إلى عطبرة، وكلمة اتبرا.. من لفظة (التتبير) والتتبير في اللغة العربية يعني التدمير أوالتحطيم والهلاك، وآية ذلك أن النهر يأتي مندفعاً من الهضبة الأثيوبية فيجرف كل ما في طريقه من عمران وشجر وبشر..أما البروفيسور جعفر ميرغني فيرى أنها تتكون من مقطعين : أد ومعناها بلغة العنج (بحر) وبرا، ومعناها (مروي) في اللغة المروية، فمعناها إذن (بحر مروي)، نسبة إلى مملكة مروي أو البجراوية، شمال كبوشية الحالية..



اسم الدلع..!!!

ولمدينة عطبرة ثلاث كنيات هي:

أم دوم

أم دالات

أم المدائن

أما كنية أم دوم، فتفسيرها، أن المدينة قامت في الفضاء العريض المسكون بأشجار الدوم، والدليل على ذلك أن الهمباتي (الطيب ود ضحوية) عندما اعتقله الإنجليز وأودعوه سجن الدامر, أنشد:

البلد المقام الدوم ما يتلق في حقيقة..

اتبرا شوم والدامر أخوها شقيقة..

وعلاوة على ذلك فقد أنشئ بالمدينة مصنعان للزراير من ثمار الدوم، هما مصنع (سيورس) ومصنع (تشاغرلو) الإغريقي، الذي أغلق أبوابه بسبب الكساد العالمي الكبير سنة 1929, وكان من أشهر من عملوا به الفنان حسن خليفة العطبراوي وحواء الطقطاقة..

أما أم دالات (مربية اليتامى ومركز العزبات)، نسبة للدالة بالنهر العميق، أو المكان العميق بالنهر الذي تتوالد فيه التماسيح..

أما أم المدائن.. فلأنها من أقدم المدن الحديثة في السودان، إلى جانب أنها وعن طريق مرفقها العملاق (السكة الحديد) أسهمت فى بناء بقية المدن السودانية..

عطبرة .. ملتقى الجاليات..!!
وإلى جانب مختلف القبائل السودانية التي انخرط أبناؤها في العمل بالسكة الحديد، فقد اكتظت بالوجود الأجنبي من كل جنس، فإلى جانب الإنجليز والمصريين، الحكام آنذاك، وجدت الجاليات العربية، من شوام ويمنيين ومغاربة، وكذلك توافد الأجانب من روس وأغاريق ويوغسلاف وغيرهم.

ويحكي(ريتشارد هل)، صاحب كتاب (سودان ترانسبورت)، أنه قد انتقلت إلى المدينة من وادي حلفا في عام 1906 حوالي 100 أسرة يونانية بكامل أفرادها، وظلت تقيم بعطبرة حتى حلول الأزمة الاقتصادية العالمية (1929 – 1933)، وبفضل هذا الوجود الأجنبي الكثيف، أصبحت المدينة كبابل القديمة، يتحدث أهلها بأكثر من لسان، وترتب على ذلك أن أضحت النافذة التي أطل منها السودان كله على إنجازات غير مسبوقة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

ويذكر الأستاذ الفكي عبدالرحمن في كتابه (كان يا مكان): أتبرا كان بها:-

• أول جسر بالسودان 1898

• أول حركة شعبية بالبلاد 1908

• أول مسرح مسقوف بالسودان في الثلاثينات

• أول إستاد منجل بالسودان 1927

• أول سينما بالسودان (النجم الأحمر) 1931

• أول نادٍ عمالي بالسودان 1934

• أول حركة نقابية بإفريقيا والمنطقة العربية 1946

• أول سباق للدراجات بالسودان 1956

• أول فيلم روائي توثيقي بالسودان1962

• أول حوض سباحة في السودان

• أول جمعيات تعاونية بالبلاد، هذا إلى جانب جميع ضروب الرياضة المختلفة، الاسكواش، السباحة، البلياردو، الجولف إلخ...




وقل ما شئت عن المدينة آنذاك، فستجد ساحاتها قد ملأت الدنيا إبداعا وفجرت السوح نضالاً ورفدت البلاد بأفذاذ متفوقين في كافة المجالات، ولله در الشاعر محمد عثمان لومبا (أحد منسوبي السكة الحديد) وهو ينشد:

مرات غضوبة مكشرة

ومرات طروبة مبشرة

مرات بتطغى ومرات بتصغى مفكرة

يا بلد.. كفاحه كم عبد دروب

شيد مدن.. ومدن قرى

بلد الرجال.. بلد الجمال والمقدرة

ياعطبرة..

أما الشاعر النضيف والذي كان مسقط رأسه بالمدينة سنة 1934 فيقول:

ديك اتبرا .. القلعة المنيرة

بوتقة النضال شيبة وصغيرة

كم ربت رجال قادوا المسيرة

ما بننساها كتر ألف خيره

ويضيف د.عثمان السيد قائلا: هنا نجد الحضن الدافيء للمدينة الاستثنائية التي لا تضيق بالغرباء الضعفاء، وكيف ذلك وفيها من أمثال أبو المكارم (حاج الريح) الشيخ الأريحي الذي يجد في تكيته كل غريب وكل حاج ولكل عابر سبيل وكل ملهوف، المأوى والطعام، وهنا في هذه المدينة بالتحديد يمكنك أن تطرق أي باب وفي أي ساعة، فيستقبلك أهله بكل ترحاب مفروش بقلوب بيضاء، لا يسألونك وإذا طاب لك المقام بينهم يعطوك بيتاً من المحبة.. حقاً إنها عطبرة (أم دالات، مربية اليتامى، والعزبات) على حد قول العم المرحوم دبورة..

عطبرة هبة السكة الحديد
ويستطرد الباحث د.عثمان السيد قائلاً: إن عطبرة هي هبة السكة الحديد.. بل لا تعدو الحقيقة إذا زعمنا أن السودان بأسره هو هبة السكة الحديد.. فالشاهد أن النمو الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بالبلاد قد ارتبط بنمو السكة الحديد، فقد ظلت المصلحة ومنذ نشأتها في نهاية القرن التاسع عشر وحتى العقد السابع من القرن العشرين، هي وسيلة النقل الرئيسية للبضائع والركاب لسوق النقل في السودان، حيث ظلت تقوم بنقل 85% في المتوسط من حركة الصادر والوارد، فضلاً عن نقل الركاب لجميع الجهات.. ومن هذه الزاوية فقد لعبت دورًا مهماً وكبيرًا في ربط وتوحيد البلاد، فمزجت بذلك الشمال في الجنوب وسكبت الشرق في الغرب، ذلك لأن سوء المواصلات عدا أنه يقلل من فرص النمو الاقتصادي، فإنه يؤثر سلباً على وحدة البلاد وتماسكها من الناحية الاستراتيجية.. ولقد مكنها من القيام بذلك الدور عدة عوامل أهمها:

1 ـ كونها من أقدم وسائل النقل البري الحديث في السودان، إذ تعود ضربة البداية في تشييد السكك الحديدية بالبلاد لعام 1873 وذلك في عهد الخديوي إسماعيل باشا (1863-1879), والذي شرع آنذاك بمساعدة جيش جرار من المهندسين البريطانيين في مد خط (وادي حلفا-كرمة)، غير أن الخط توقف العمل فيه بسبب عجز مصر المالي عند صرص على بعد 54 كيلومترًا من وادي حلفا..

2 ـ طبيعتها القومية.. فهي تنتشر في كل أجزاء السودان بلا استثناء، خلافاً لوسائل النقل الأخرى والتي تحول ظروف طبيعية وجغرافية دون وصولها لبعض مناطق البلاد، خاصة في الجنوب والغرب..

3 ـ لكونها من أرخص وسائل النقل البري وأكثرها فعالية، وآية ذلك أن القطار الواحد قد تصل حمولته إلى (1000) طن في الرحلة الواحدة وبسرعة معقولة، (50-60)كيلو متر في الساعة، هذا مع تنوع المنقولات (سلع سائبة، مواد بترولية، حيوانات، معدات وآليات إلخ....)

عطبرة.. القديمة..!!
برز اسم عطبرة منذ القرن الثامن عشر عندما كانت قرية صغيرة تسكنها قبيلة الرباطاب وأسسها كمدينة متحضرة الإنجليز عندما دخلوا السودان عن طريق الشمال بقيادة كتشنر باشا.

وكان للانجليز تأثير كبير في انعاش قرية الداخلة وتحويلها إلى مدينة تجارية واسعة ومركز للسكة الحديد..

مثلت عطبرة في تلك الحقبة أكبر مركز تجاري نشيط ومتطور في المنطقة، ويعود هذا التطور إلى موقع المدينة الحيوي، وإنشاء رئاسة السكة الحديد التي شكلت جزءاً مهماً من الحياة اليومية لسكان قرية (الداخلة) القديمة آنذاك، وخاصة لعمال السكة الحديد الذين وفدوا من شتى بقاع السودان، ولقد وفرت السكة الحديد جواً ملائماً لكل هؤلاء مجتمعين للعمل والاستقرار..

عطبرة الحديثة
أما الباحث الأستاذ حسن أحمد الشيخ فيقول: عند اعتماد عطبرة كعاصمة للسكة الحديد في العام 1905 كانت أوائل الأحياء هي الداخلة، السيالة وخليوة، وهي أحياء أوائل الذين قدموا إلى عطبرة خلال فترة السلطنة الزرقاء، وبعد تمركز السكة الحديد أطلت أحياء السودنة، السكة حديد و حي القيقر، وكلها في منطقة السكة الحديد، غرب عطبرة التي وفد إليها سكان جدد للخدمة في السكة الحديد، من قبائل شتى: الرباطاب، المحس، الشايقية، المناصير والجعليين، كما قامت أيضاً أحياء شعبية جديدة هي: أم بكول وسكنه الشوايقة وحي (العشش) الموردة الآن، سكنه أبناء غرب السودان، حي المربعات شرق وغرب وسكنه جعليون ورباطاب ومحس..

وتميز حي المربعات شرق بأن معظم قيادات الحي الذين أثروا الحياة الاجتماعية والرياضية والسياسية كانوا من سكان هذا الحى، وعلى سبيل المثال ضم حي المربعات شرق من قادة العمل الوطني، الزعيم إبراهيم حسن المحلاوي، أول نائب برلماني لمدينة عطبرة سنة 1953 عن الحزب الوطني الاتحادي.. والطيب حسن الطيب، أول سكرتير لهيئة شؤون العمال، والحاج عبدالرحمن القائد النقابي وعضو الحزب الشيوعي الذي فاز بدائرة عطبرة الجغرافية عام 1968 ، ومحمد حمد مسمار قطب الوطني الاتحادي ومحمد علي الكنزي قطب حزب الأمة.. ومن الفنانين ضم الحي أيضاً العازفين: محمد صادق والأمين حبيب ومحمد عباس حمودة والفنان عبد المنعم عجمي.. وفي هذا الحي قامت دار الفنانين، وكان حسن خليفة العطبراوي الذي عرف بأناشيده الوطنية من المهمومين بكرة القدم وسجل اسمه كأحد مؤسسي نادي النيل، وفي ذات الحي تأسس نادي النسر الرياضي أول أندية عطبرة عام 1927 ، وكان هذا النادي ملتقى كل ألوان الطيف السياسي.. رئيسه عبدالله بشير أحد قيادات حزب الأمة وسكرتيره، إبراهيم عثمان فضل الله أحد أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ومحمد حمد مسمار، أبرز أعضاء الوطني الاتحادي، ومحمد علي الكنزي أحد رموز حزب الأمة، كانوا يتناقشون بحدة حول الأوضاع السياسية داخل النادي في أوائل الخمسينات.. وكان النقاش يحتد و يتصاعد وتعلو الأصوات، ثم ينادون عليهم لدخول اجتماع لجنة النادي فتذوب تلك الخلافات السياسية..

ومن الأحداث السياسية الطريفة في عام 1954عندما جاء عبدالله عبيد الصحفي المعروف منقولاً لعطبرة كمحترف سياسي للحزب الشيوعي السوداني، تصاعدت المنافسة بين كل الأندية لضمه، وكادت أن تعصف بلجنة الحزب الشيوعى، فتداركوا الأمر وعقدوا اجتماعاً طارئا للحزب، وبعد جدل شديد، قرر الحزب الشيوعي أن ينضم عبدالله عبيد لنادي النسر باعتبار أنه نادي الطبقة العاملة.. ولنادي النسر وبنائه قصة جميلة .. فلقد أعاد بناءه الأعضاء بصورته الحالية عام 1948 خلال أطول إضراب نفذه عمال السكة الحديد والذي استمر 33 يوماً مستفيدين من عمال السكة الحديد المضربين كما بنوا المدرسة الأهلية الوسطى..

السكة الحديد احتضنت العديد من رموز الحركة الوطنية، منهم : إسماعيل الأزهري الذي كان يعمل مدرساً بمدرسة عطبرة الأميرية الوسطى 1920-1924 ..وأيضاً مبارك زروق وخليفة عباس العبيد (أول وكيل للخارجية) اللذان كانا فى بداية تعيينهما موظفين بقسم الإدارة بالسكة الحديد .. والشاعر محمد بشير عتيق كان عاملاً بالسكة الحديد ، والشاعر محمد عثمان عبدالرحيم (شاعر أنا سوداني) كان محاسباً وموظفاً بالكنترول.. وأيضاً الشاعر محمود أبوبكر (شاعر صه يا كنار) كان في عطبرة لفترتين، حيث عمل سكرتيرًا في مكتب مدير عام السكة الحديد، ثم ضابطاً في سلاح المدفعية .. ومن السياسيين أيضًا، الشهيد محمود محمد طه الذي كان مهندساً بالسكة الحديد، ومحمد عامر بشير فوراوي كان مهندساً مساحاً وهو الذي أسس المسرح القومي..وكانوا يلتقون للونسة والتفاكر في أمور البلاد في النادي السوداني الذي خصص لكبار الموظفين السودانيين، أو في دار خريجي المدارس الصناعية التي انطلقت منها فكرة هيئة شؤون العمال.. كانوا يدرسون العمال اللغة العربية والإنجليزية ويجلبون الكتب والمجلات والصحف المصرية ويعقدون المحاضرات والندوات ويلهبون حماس العمال لانتزاع حقوقهم..

نواصل إن شاء الله في الحلقة الثانية ..
شارك هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
copyright © 2011. سوداكون - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website
Proudly powered by Blogger